يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم. تفسير ابن كثير/سورة الانفطار

”ж—… «б≈дЁЎ«— гя ж»… я«гб… »«б ‘янб

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

يوم القيامة والسماء تمور اذا كورت شمس النهار وأدنيت…. فذلك خميسه معلوم ونحن خميسنا مجهول، وليس كل ما نؤجله ندركه، بل كثيرا ما نغادر ونتركه. والمقصود بالنداء هنا : التنبيه إلى ما سيأتى بعده من توجيهات ، وليس المقصود به طلب الإِقبال على شئ معين. وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ 16 وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ أَيْ لَا يَغِيبُونَ عَنْ الْعَذَاب سَاعَة وَاحِدَة وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا وَلَا يُجَابُونَ إِلَى مَا يَسْأَلُونَ مِنْ الْمَوْت أَوْ الرَّاحَة وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا. وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل لأنه إنما أتى باسمه الكريم لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال السوء. وقال السدي : غره رفق الله به.

التالى

يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

وتبدلت بعد الضياء كدور واذا الجبال تقلعت بأصولها…. وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ 10 وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ يَعْنِي وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَمَلَائِكَة حَفَظَة كِرَامًا فَلَا تُقَابِلُوهُمْ بِالْقَبَائِحِ فَإِنَّهُمْ يَكْتُبُونَ عَلَيْكُمْ جَمِيع أَعْمَالكُمْ. ما الذي غر ابن آدم عن ربه؟ تأمل كيف نبهنا ربنا سبحانه لهذه النقطة بكل وضوح: { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. ولماذا تظنّ ظنَّ السوء به تعالى ؟ وأنّ الله لن يُحاسِب، وكل من ظنَّ هذا فهو إنسانٌ وقع في شَرِّ عمله فأنت أمام خِيار صَعْب إما أن تؤمن أنَّ لهذا الكون إلهاً عظيماً عادِلاً، وإما أن تؤمن بالعَبَثِيَّة! خلت الديار فما بها معمور واذا الوحوش لدى القيامة حشرت…. نظمه ابن السماك فقال : يا كاتم الذنب أما تستحي والله في الخلوة ثانيكا غرك من ربك إمهاله وستره طول مساويكا وقال ذو النون المصري : كم من مغرور تحت الستر وهو لا يشعر. يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ 6 الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ 7 فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ 8 سورة الانفطار يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ 6 قوله تعالى : يا أيها خاطب بهذا منكري البعث.

التالى

‫المنشاوي (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم )‬‎

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

قال الله تعالى : أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ الاعراف 99 وفي المعجم الكبير للطبراني عن عبد الله بن عكيم قال سمعت عبد الله بن مسعود ، قال : ما منكم من أحد إلا أن ربه سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول : ابن آدم ما غرك بي ؟ ابن آدم ما غرك بي ؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ؟ ابن آدم ماذا عملت فيما علمت ؟ وقال ابن أبي حاتم : أن عمر رضي الله عنه سمع رجلا يقرأ: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} فقال عمر: غره والله جهله. فرأيتها مثل السحاب تسير واذا العشار تعطلت وتخربت…. وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل لأنه إنما أتى باسمه الكريم ; لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال السوء و قد حكى البغوي عن الكلبي ومقاتل أنهما قالا نزلت هذه الآية في الأسود بن شريق ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقب في الحالة الراهنة فأنزل الله ما غرك بربك الكريم ؟. وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ 17 وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ تَعْظِيم لِشَأْنِ يَوْم الْقِيَامَة. و { مَا } في قوله : { ما غرك بربك } استفهامية عن الشيء الذي غرّ المشرك فحمله على الإِشراك بربه وعلى إنكار البعث.

التالى

يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

وقيل للفضيل بن عياض : لو أقامك الله يوم القيامة فقال : ما غرك بربك الكريم ماذا كنت تقول ؟ قال : أقول غرني ستورك المرخاة. حتى على رؤوس العباد تسير واذا النجوم تساقطت وتناثرت…. مع أنِّي رَدَدْتُ الطبق فكيف لو قَبِلْتُهُ! لثقتي بحلمك ، وأمني من عقوبتك. قال إبراهيم بن الأشعث : قيل : للفضيل بن عياض : لو أقامك الله تعالى يوم القيامة بين يديه ، فقال لك : ما غرك بربك الكريم ؟ ماذا كنت تقول ؟ قال : كنت أقول غرني ستورك المرخاة ; لأن الكريم هو الستار. وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ 3 وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَجَّرَ اللَّه بَعْضهمْ فِي بَعْض. والخطاب لجنس الإِنسان ، وقيل للكافر.

التالى

جواب لغز يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك من لعبة وصلة المجموعة الثامنة لغ

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

وكذلك الوصف بالكريم ، فيه - أيضاً - تذكير لهذا الإِنسان بكرم ربه عليه ، إذ مقتضى هذا الكرم منه - تعالى - ، أن يقابل المخلوق ذلك بالشكر والطاعة. فقال: أين أجد ذلك؟ فقال: تجد ذلك في قوله تعالى: { إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وقال أيضا حدثنا عمر بن شبة حدثنا أبو خلف حدثنا يحيى البكاء سمعت ابن عمر يقول وقرأ هذه الآية يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم قال ابن عمر غره والله جهله قال وروي عن ابن عباس والربيع بن خثيم والحسن مثل ذلك وقال قتادة ما غرك بربك الكريم شيء ما غر ابن آدم غير هذا العدو الشيطان وقال الفضيل بن عياض لو قال لي ما غرك بي لقلت ستورك المرخاة وقال أبو بكر الوراق لو قال لي ما غرك بربك الكريم لقلت غرني كرم الكريم قال البغوي وقال بعض أهل الإشارة إنما قال بربك الكريم دون سائر أسمائه وصفاته كأنه لقنه الإجابة. وقد حكى البغوي عن الكلبي ومقاتل أنهما قالا: نزلت هذه الآية في الأسود بن شريق ضرب صلى الله عليه وسلم ولم يعاقب في الحالة الراهنة فأنزل الله { مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}. وهذا الذى تخيله هذا القائل ليس تحته طائل ، لأنه إنما أتى باسمه الكريم لينبه على أنه لا ينبغى أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة ، وأعمال السوء.

التالى

ما غرّك بربك؟

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

وتُصْبح الحِلاقة تحتاج إلى عَمَلِيَّة جِراحِيَّة كاملة! وقال قتادة: { مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} شيء ما غر ابن آدم غير هذا العدو. وَقَالَ بَعْض أَهْل الْإِشَارَة إِنَّمَا قَالَ بِرَبِّك الْكَرِيم دُون سَائِر أَسْمَائِهِ وَصِفَاته كَأَنَّهُ لَقَّنَهُ الْإِجَابَة وَهَذَا الَّذِي تَخَيَّلَهُ هَذَا الْقَائِل لَيْسَ بِطَائِلٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَتَى بِاسْمِهِ الْكَرِيم لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَابَل الْكَرِيم بِالْأَفْعَالِ الْقَبِيحَة وَأَعْمَال الْفُجُور. هل تعلم ما الذي يعنيه أن يكون باب التوبة والقبول ما يزال مفتوحا وفي الوقت نفسه قد يغلق في أية لحظة، يعني أننا في نعمة كبيرة لا تقدر ولكنها قد تفقد في اللحظة التالية، النفس التالي، فالأمر لا يحتمل التأخير ولا التأجيل، أنت وأنا بين الفوز الأكبر والخسارة الأكبر وبينهما قد يفصل توجه في القلب بصدق لا يضيعه الله لنا، وربنا كريم ولكن أخشى أن نكون ممن يضيعون على أنفسهم هذا الكرم. قال بعض أهل الإشارة : إنما قال بربك الكريم دون سائر أسمائه وصفاته كأنه لقنه الإجابة حتى يقول : غرني كرم الكريم. وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ 2 وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ أَيْ تَسَاقَطَتْ. وقال أبو بكر الوراق : لو قال لي : ما غرك بربك الكريم لقلت : غرني كرم الكريم.

التالى

”ж—… «б≈дЁЎ«— гя ж»… я«гб… »«б ‘янб

يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان أن عمر سمع رجلا يقرأ: { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} فقال عمر: الجهل. قال البغوي وقال بعض أهل الإشارة إنما قال { بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} دون سائر أسمائه وصفاته كأنه لقنه الإجابة. وأقف قليلا عند في أي صورة ما شاء ركبك ، صور بدنية قد يكون فيها من القبح أو العجز، أو صور نفسية قد يكون فيها من الحزن أو الخوف، فان كنت ممن من الله عليهم بكمال الخلقة واستقرار النفس فاعرف الفضل أولا واعلم ثانيا أن من أعطاك قد يسلبك في أية لحظة، وأن من كملك قد ينقصك فتأدب. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أيها المسلمون يقول الله تعالى في محكم آياته : يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ 6 الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ 7 فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ 6 : 8 الانفطار إخوة الإسلام بعد أن استمعنا إلى هذه الآيات المباركات ، والتي تهتز لها الأبدان ، وتنخلع عند سماعها القلوب ، ففي البداية : تعالى بنا نستمع إلى أقوال أهل التفسير في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ قال ابن كثير في تفسيره: هذا تهديد ، لا كما يتوهمه بعض الناس ،من أنه إرشاد إلى الجواب ، حيث قال: الْكَرِيمِ حتى يقول قائلهم غره كرمه لا بل المعنى في هذه الآية ، ما غرك يا ابن آدم بربك الكريم : أي العظيم ،حتى أقدمت على معصيته ، وقابلته بما لا يليق بل وكيف اجترأت عليه ، ولم تخفه ، فأضعت ما وجب عليك، وهذا توبيخ وتبكيت للعبد الّذي يأمن مكر اللّه تعالى. ففى هذا الوصف تذكير للإِنسان بنعم خالقه الذى أنشأه من العدم ، وتعهده بالرعاية والتربية. الخطبة الأولى مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الحمد لله رب العالمين.

التالى