لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير. إسلام ويب

«б уЏъён».. ќж«Ўц— ёх—¬дцн…

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

وقوله: { حتى إذا أتوا على وادي النمل} أي حتى إذا مر سليمان عليه السلام بمن معه من الجيوش والجنود على وادي النمل { قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون} أورد ابن عساكر من طريق إسحاق بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن أن اسم هذه النملة حرس, وأنها من قبيلة يقال لهم بنو الشيصان, وأنها كانت عرجاء, وكانت بقدر الذئب, أي خافت على النمل أن تحطمها الخيول بحوافرها, فأمرتهم بالدخول إلى مساكنهم, ففهم ذلك سليمان عليه السلام منها { فتبسم ضاحكاً من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلي والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه} أي ألهمني أن أشكر نعمتك التي مننت بها عليّ من تعليمي منطق الطير والحيوان. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ 67 وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُنْكِرِي الْبَعْث مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ اِسْتَبْعَدُوا إِعَادَة الْأَجْسَاد بَعْد صَيْرُورَتهَا عِظَامًا وَرُفَاتًا وَتُرَابًا. وقال بعض العلماء: لما ترك الخيل لله، عوضه الله عنها بما هو خير له منها، وهو الريح التي كانت غدوها شهرا ورواحها شهرا كما سيأتي الكلام عليها. نهي مستأنف لا تعلق له بما قبله أي لا تكونوا بحيث يحطمونكم ويجوز أن يكون الكلام بدلا من جملة الأمر مثله وهو ادخلوا مساكنكم. قال: { لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين} قال: نجوت إذاً, قال مجاهد: إنما دفع الله عنه ببره بأمه. { أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ } قيل: معناه قبل أن تبعث رسولا إلى أقصى ما ينتهي إليه طرفك من الأرض، ثم يعود إليك، وقيل: قبل أن يصل إليك أبعد من تراه من الناس، وقيل: قبل أن يكل طرفك إذا أدمت النظر به قبل أن تطبق جفنك، وقيل: قبل أن يرجع إليك طرفك إذا نظرت به إلى أبعد غاية منك ثم أغمضته، وهذا أقرب ما قيل.

التالى

تفسير الآية 14 إلى 22 من سورة النمل التفسير الميسر

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

وقال مكحول، والأوزاعي: بل هو حكم محكم إلى اليوم أنه يجوز تأخيرها بعذر القتال الشديد، كما ذكرنا تقرير ذلك في سورة النساء عند صلاة الخوف. ثُمَّ إِنَّ لَفْظَة الْأُمَّة تَدُلّ عَلَى كُلّ مِنْ مَعَانِيهَا فِي سِيَاق الْكَلَام بِدَلَالَةِ الْوَضْع فَأَمَّا دَلَالَة الْحَرْف الْوَاحِد عَلَى اِسْم يُمْكِن أَنْ يَدُلّ عَلَى اِسْم آخَر مِنْ غَيْر أَنْ يَكُون أَحَدهمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَر فِي التَّقْدِير أَوْ الْإِضْمَار بِوَضْعٍ وَلَا بِغَيْرِهِ فَهَذَا مِمَّا لَا يُفْهَم إِلَّا بِتَوْقِيفٍ وَالْمَسْأَلَة مُخْتَلَف فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا إِجْمَاع حَتَّى يُحْكَم بِهِ وَمَا أَنْشَدُوهُ مِنْ الشَّوَاهِد عَلَى صِحَّة إِطْلَاق الْحَرْف الْوَاحِد عَلَى بَقِيَّة الْكَلِمَة فَإِنَّ فِي السِّيَاق مَا يَدُلّ عَلَى مَا حُذِفَ بِخِلَافِ هَذَا كَمَا قَالَ الشَّاعِر : قُلْنَا قِفِي لَنَا فَقَالَتْ قَاف. وقوله: { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ } أي: مما من شأنه أن تؤتاه الملوك { وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ } يعني: سرير مملكتها كان مزخرفا بأنواع الجواهر، والآلي، والذهب، والحلي الباهر. والمقصود أن سليمان عليه السلام فهم ما خاطبت به تلك النملة لامتها من الرأي السديد، والأمر الحميد، وتبسم من ذلك على وجه الاستبشار، والفرح والسرور، بما أطلعه الله عليه دون غيره، وليس كما يقوله بعض الجهلة من أن الدواب كانت تنطق قبل سليمان وتخاطب الناس، حتى أخذ عليهم سليمان بن داود العهد، وألجمها فلم تتكلم مع الناس بعد ذلك. فقال: « ما هذا الذي أرى وسطهن؟ ». والحمد مبتدأ وللّه خبر والجملة مقول القول والذي اسم موصول صفة لله وجملة فضلنا صلة وعلى كثير متعلقان بفضلنا ومن عباده صفة لكثير والمؤمنين صفة لعباده. وَقِيلَ هِيَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى فَقَالَ عَنْهَا فِي فَوَاتِح السُّوَر مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَكَذَلِكَ قَالَ سَالِم بْن عَبْد اللَّه وَإِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّدِّيّ الْكَبِير وَقَالَ شُعْبَة عَنْ السُّدِّيّ بَلَغَنِي أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَالَ الم اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه الْأَعْظَم.

التالى

البداية والنهاية/الجزء الثاني/قصة سليمان بن داود عليهما السلام

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

وقوله: { أو لأذبحنه} يعني قتله { أو ليأتيني بسلطان مبين} بعذر بيّن واضح, وقال سفيان بن عيينة وعبد الله بن شداد: لما قدم الهدهد قالت له الطير: ما خلفك ؟ فقد نذر سليمان دمك, فقال: هل استثنى ؟ قالوا: نعم. قُلْت مَجْمُوع الْحُرُوف الْمَذْكُورَة فِي أَوَائِل السُّوَر بِحَذْفِ الْمُكَرَّر مِنْهَا أَرْبَعَة عَشَرَ حَرْفًا وَهِيَ - ال م ص ر ك ه ي ع ط س ح ق ن - يَجْمَعهَا قَوْلك : نَصُّ حَكِيمٍ قَاطِعٌ لَهُ سِرٌّ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ nindex. يعني: أنهن ثوابت لا يزلن عن أماكنهن، وهكذا قال مجاهد، وغير واحد. قلت: كم بينهما؟ قال: « أربعون سنة ».

التالى

فصل: (سورة النمل الآيات: 15

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

قال الحسن البصري: كان يغدو من دمشق، فينزل باصطخر فيتغدى بها، ويذهب رائحا منها، فيبيت بكابل، وبين دمشق وبين اصطخر مسيرة شهر، وبين اصطخر وكابل مسيرة شهر. حتى حرف غاية لمحذوف تقديره فساروا حتى إذا أتوا، ويجوز أن يكون غاية ليوزعون لأنه مضمن معنى فهم يسيرون ممنوعا بعضهم من مفارقة بعض حتى إذا أتوا، وعلى وادي النمل جار ومجرور متعلقان بأتوا وسيأتي سر تعليقه بأتوا في باب البلاغة، وجملة قالت نملة لا محل لها ويا أيها النمل تقدم اعرابها وادخلوا مساكنكم فعل وفاعل ومفعول به على السعة وسيأتي ما قاله السيوطي في الإتقان عن قول النملة. وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ 35 وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ أَيْ سَأَبْعَثُ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ تَلِيق بِمِثْلِهِ وَأَنْظُر مَاذَا يَكُون جَوَابه بَعْد ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ يَقْبَل ذَلِكَ مِنَّا وَيَكُفّ عَنَّا أَوْ يَضْرِب عَلَيْنَا خَرَاجًا نَحْمِلهُ إِلَيْهِ فِي كُلّ عَام وَنَلْتَزِم لَهُ بِذَلِكَ وَيَتْرُك قِتَالنَا وَمُحَارَبَتنَا قَالَ قَتَادَة رَحِمَهُ اللَّه : مَا كَانَ أَعْقَلهَا فِي إِسْلَامهَا وَشِرْكهَا عَلِمَتْ أَنَّ الْهَدِيَّة تَقَع مَوْقِعًا مِنْ النَّاس وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد قَالَتْ لِقَوْمِهَا إِنْ قَبِلَ الْهَدِيَّة فَهُوَ مَلِك فَقَاتِلُوهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلهَا فَهُوَ نَبِيّ فَاتَّبِعُوهُ. الفاء عاطفة على محذوف يقتضيه السياق أي فسمع قولها المذكور فتبسم، وضاحكا حال مؤكدة وسيأتي سر ما أضحكه في باب الفوائد ومن قولها متعلقان بضاحكا. ومعلوم أن بين إبراهيم الذي بنى المسجد الحرام، وبين سليمان بن داود عليهما السلام، أزيد من ألف سنة.

التالى

فصل: (سورة النمل الآيات: 15

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

قال ابن عباس: الجفنة كالجوبة من الأرض وعنه كالحياض، وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم. وهذا إسناد ضعيف لحال إسحاق بن بشر، فإنه منكر الحديث، ولا سيما وقد خالف الروايات الصحاح. وَقَالَ الْآخَر : مَا لِلظَّلِيمِ عَالٍ كَيْف لَا يَ. { أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: بحجة تنجيه من هذه الورطة. { فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ } أي: ماله مفقود من ههنا، أو قد غاب عن بصري فلا أراه بحضرتي. قال: « ولو شئت لأجرى الله معي جبال الأرض ذهبا ولكن أجوع يوما وأشبع يوما ».

التالى

القرآن الكريم

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

قال: « إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي. لَا تَحْسِبِي أَنَّا نَسِينَا الْإِيجَاف تَعْنِي وَقَفْت. وكذا رواه مسلم والنسائي من حديث شعبة. فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ 57 فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ أَيْ مِنْ الْهَالِكِينَ مَعَ قَوْمهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ رِدْءًا لَهُمْ عَلَى دِينهمْ وَعَلَى طَرِيقَتهمْ فِي رِضَاهَا بِأَفْعَالِهِمْ الْقَبِيحَة فَكَانَتْ تَدُلّ قَوْمهَا عَلَى ضِيفَان لُوط لِيَأْتُوا إِلَيْهِمْ لَا أَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَل الْفَوَاحِش تَكْرِمَة لِنَبِيِّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كَرَامَة لَهَا. وقد قيل إنها كانت خيلا عظيمة، قيل: كانت عشرة آلاف فرس، وقيل: عشرين ألف فرس، وقيل: كان فيها عشرون فرسا من ذوات الأجنحة. هَذَا حَاصِل كَلَامه مُوَجَّهًا وَلَكِنَّ هَذَا لَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْعَالِيَة فَإِنَّ أَبَا الْعَالِيَة زَعَمَ أَنَّ الْحَرْف دَلَّ عَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا مَعًا وَلَفْظَة الْأُمَّة وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْأَلْفَاظ الْمُشْتَرَكَة فِي الِاصْطِلَاح إِنَّمَا دَلَّ فِي الْقُرْآن فِي كُلّ مَوْطِن عَلَى مَعْنًى وَاحِد دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاق الْكَلَام فَأَمَّا حَمْله عَلَى مَجْمُوع مَحَامِله إِذَا أَمْكَنَ فَمَسْأَلَة مُخْتَلَف فِيهَا بَيْن عُلَمَاء الْأُصُول لَيْسَ هَذَا مَوْضِع الْبَحْث فِيهَا وَاَللَّه أَعْلَم. وسيأتي في باب الفوائد مزيد من هذا البحث.

التالى

البداية والنهاية/الجزء السادس/القول فيما أوتي سليمان بن داود عليه السلام

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

وَرُوِّينَا أَيْضًا مِنْ حَدِيث شَرِيك بْن عَبْد اللَّه بْن عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس : الم قَالَ أَنَا اللَّه أَعْلَم وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الم قَالَ أَمَّا الم فَهِيَ حُرُوف اُسْتُفْتِحَتْ مِنْ حُرُوف هِجَاء أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى. فبلغ داود عليه السلام ذلك فحكم به. وقد روى ابن إسحاق عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه أنه سليمان لم يتزوجها، بل زوجها بملك همدان، وأقرها على ملك اليمن، وسخر زوبعة ملك جن اليمن، فبنى لها القصور الثلاثة التي ذكرناها باليمن، والأول أشهر وأظهر، والله أعلم. قَالَ وَأَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى الم قَالَ هَذِهِ الْأَحْرُف الثَّلَاثَة مِنْ التِّسْعَة وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا دَارَتْ فِيهَا الْأَلْسُن كُلّهَا لَيْسَ مِنْهَا حَرْف إِلَّا وَهُوَ مِفْتَاح اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْف إِلَّا وَهُوَ مِنْ آلَائِهِ وَبِلَأْلَائِهِ لَيْسَ مِنْهَا حَرْف إِلَّا وَهُوَ فِي مُدَّة أَقْوَام وَآجَالهمْ. وعن نوف البكالي أنه قال: كان نمل سليمان أمثال الذئاب, هكذا رأيته مضبوطاً بالياء المثناة من تحت, وإنما هو بالباء الموحدة وذلك تصحيف, والله أعلم. هَذَا حَاصِل كَلَامه مُوَجَّهًا وَلَكِنَّ هَذَا لَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْعَالِيَة فَإِنَّ أَبَا الْعَالِيَة زَعَمَ أَنَّ الْحَرْف دَلَّ عَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا مَعًا وَلَفْظَة الْأُمَّة وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْأَلْفَاظ الْمُشْتَرَكَة فِي الِاصْطِلَاح إِنَّمَا دَلَّ فِي الْقُرْآن فِي كُلّ مَوْطِن عَلَى مَعْنًى وَاحِد دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاق الْكَلَام فَأَمَّا حَمْله عَلَى مَجْمُوع مَحَامِله إِذَا أَمْكَنَ فَمَسْأَلَة مُخْتَلَف فِيهَا بَيْن عُلَمَاء الْأُصُول لَيْسَ هَذَا مَوْضِع الْبَحْث فِيهَا وَاَللَّه أَعْلَم.

التالى

Ё”н— ¬н… (б«нЌЎгдяг)

لا يحطمنكم سليمان وجنوده تفسير ابن كثير

قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَهَذِهِ الْحُرُوف الْأَرْبَعَة عَشَرَ مُشْتَمِلَة عَلَى أَصْنَاف أَجْنَاس الْحُرُوف يَعْنِي مِنْ الْمَهْمُوسَة وَالْمَجْهُورَة وَمِنْ الرَّخْوَة وَالشَّدِيدَة وَمِنْ الْمُطْبَقَة وَالْمَفْتُوحَة وَمِنْ الْمُسْتَعْلِيَة وَالْمُنْخَفِضَة وَمِنْ حُرُوف الْقَلْقَلَة. فقالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع. { فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } وقد قيل: إن الجن أرادوا أن يبشعوا منظرها عند سليمان، وأن تبدي عن ساقيها ليرى ما عليها من الشعر، فينفره ذلك منها، وخشوا أن يتزوجها لأن أمها من الجان، فتتسلط عليهم معه. ثم قال لرسولها إليه ووافدها الذي قدم عليه والناس حاضرون يسمعون { ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ } يقول: ارجع بهديتك التي قدمت بها إلى من قد من بها فإن عندي مما قد أنعم الله علي وأسداه إلي من الأموال والتحف والرجال، ما هو أضعاف هذا وخير من هذا، الذي أنتم تفرحون به، وتفخرون على أبناء جنسكم بسببه. فإن هذا لا يقوله إلا الذين لا يعلمون، ولو كان هذا هكذا لم يكن لسليمان في فهم لغاتها مزية على غيره، إذ قد كان الناس كلهم يفهمون ذلك، ولو كان قد أخذ عليها العهد أن لا تتكلم مع غيره وكان هو يفهمها، لم يكن في هذا أيضا فائدة يعول عليها، ولهذا قال: { رَبِّ أَوْزِعْنِي } أي: ألهمني وأرشدني: { أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } فطلب من الله أن يقيضه للشكر على ما أنعم به عليه وعلى ما خصه به من المزية على غيره، وأن ييسر عليه العمل الصالح، وأن يحشره إذا توفاه مع عباده الصاحين. يُنْقَد عَنْهُ جِلْده إِذَا يَ فَقَالَ اِبْن جَرِير كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُول إِذَا يَفْعَل كَذَا وَكَذَا فَاكْتَفَى بِالْيَاءِ مِنْ يَفْعَل وَقَالَ الْآخَر : بِالْخَيْرِ خَيْرَات وَإِنْ شَرًّا فَا.

التالى