احب الناس الى الله انفعهم للناس. خير الناس أنفعهم للناس

طوبى لمن كان لحاجات الناس مقصداً

احب الناس الى الله انفعهم للناس

فقال أبو بكر وإني لأرجو ألا يغرني ما دخلت فيه - يعني الخلافة - عن شيء كنت افعله أو كما قال. هذا الكلام عن مرتبة الإمام توضحه نصوص عديدة، منها قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ«إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَىَ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وَلُوا» وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» وأول من ذكر منه «الْإِمَامُ الْعَادِلُ» فهل عرفنا بهذه الأحاديث الشريفة من هو خير الناس، وهل عرفنا قدر العمل لإعادة خير الناس. الملهوف المظلوم والعاجز المضطر الذي يستغيث بك. ولو أن المسلمين الذين هاجروا إلى المدينة كانوا أقل كفاءة في الأقتصاد من اليهود الذين كانوا يسيطرون على اقتصاد يثريب فبل الهجرة،لهزمتهم اليهود عند المواجهة الأولى،لو كان المهاجرون صعاليك مثلنا اليوم ما استطاعوا أن يكونوا جيشا يزحف على دولة الروم و،ولا استطاعوا أن يربوا رجالا أمثال عثمان ،وعبدالرحمان بن عوف، الذين فتحوا خزائنهم للإنفاق على هذا الجيش الفاتح العظيم الذي فتح الدنيا بلا إله إلا الله محمد رسول الله. كثرت الأحاديث في الحث على السعي في قضاء حوائج المسلمين. اعلم رحمني الله وإياك أن مدار الدنيوية والأخروية مبناها على أمرين: 1- للحق.

التالى

طوبى لمن كان لحاجات الناس مقصداً

احب الناس الى الله انفعهم للناس

قوله : ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحبُّ إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرا : في هذا إشارة إلى أن المشي في حاجة المسلمين، و تقديم النفع لهم، و قضاء حوائجهم، أعظم أجرا للإنسان، لأن النفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، كما في الحديث : و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه رواه الحاكم وصححه - الأصل في ال مسلم أنه يسعى لنفع الآخرين، و لا يمنع عنهم نفعه في كل شأن من شؤون دينهم ودنياهم ، و أول ما يدخل في هذا أن يدلهم إلى ما يسعدهم في الآخرة، بأن يعرفوا دينهم، و يلتزموا به، كما حدث لأبي ذر رضي الله عنه حين قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أول مرة، و كان مما قال له : فهل أنت مبلغ عني قومك ؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم. وبالمُقَابِلِ أَقُولُ لأَصْحَابِ الحَاجَاتِ: لا تُكَلِّفُوا إِخْوَانَكُمْ مَا لا يُطِيقُونَ, فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَعَجَزُوا فَاعْذُرُوهُمْ؛ لأَنَّهُمْ عَبِيدٌ, ومَا أَجْمَلَ أَنْ يَقُولَ الأَخُ لَأَخِيهِ عِنْدَمَا يَطْلُبُ مِنْهُ قَضَاءَ حَاجَةٍ: أَسْأَلُ اللهَ -تعالى- أَنْ يَجْعَلَكَ مِفْتاَحَ كُلِّ خَيْرٍ, وحَاجَتِي إِلَيْكَ هذهِ, فَإِنْ قَضَيْتَهَا حَمَدْتُ اللهَ -تعالى- وشَكَرْتُكَ ودَعَوْتُ اللهَ لَكَ, وإِنْ لَمْ تَقْضِهَا حَمَدْتُ اللهَ -تعالى- وعَذَرْتُكَ ودَعَوْتُ اللهَ لَكَ. تصـوروا أن يوحنـا جوتـنبرج لم يخترع الطباعة، وقبله بقرون لم يخترع تسـاي لون الورق، ولم يخترع ماركوني الراديو، وغيرهم كثير، كيف كانت حياتنا ستكون؟ لأمثال هؤلاء ينحني العالم احتراماً. ماذا يعني قوله، صلى الله عليه وسلم «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس» أعلم أن هذا لا يقتصر على النفع المادي فقط، ولكنه يمتد ليشمل مثلاً بالنفع بالنصيحة، والنفع بالمشورة، ونحو ذلك، فكل ما استطعت أن تنفع به إخوتك المسلمين فتنفعهم به، فأنت داخل في الذين يحبهم الله تعالى. فأساس السعادة أخلاص للخالق والإحسان للخلق، وهذا الحديث المذكورة يُقرِّر الجانب الثاني من هذه المسألة. قال رجل لابن شبرمه: فعلت بفلان كذا وكذا، وفعلت به كذا فقال: لا خير في المعروف إذا أحصي. وفي الحديثِ: الحثُّ على مَكارِمِ الأخلاقِ والتَّحذيرُ من سُوءِ الخُلُقِ.

التالى

أحب الناس « نزار

احب الناس الى الله انفعهم للناس

وقال: والله لا يلقى الله حبيبه في النار. إلخ والحياة ليست صفواً بلا كدر، بل هي كدر وهمٌّ وحزن فنُدِبنا إلى التفريج من هموم إخواننا المسلمين وكل ذلك بأجره عند احتسابك الأجر فإنك عند تفريج كربته ومساعدته عند احتياجه تكون نعم الأخ فكأنك تسنده وتقوم معه ضد الدنيا بأسرها. ومن هذه الفضائل: ما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقاً كان له مثل عتق رقبة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وقد ورد في ذلك آيات عدة منها قوله تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ. قال الإمام النووي في شرح الحديث : ومعنى نفس الكربة: أزالها.

التالى

’ж «б”бЁ

احب الناس الى الله انفعهم للناس

فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع. كان خالد القسري يقول على المنبر: «أيها الناس عليكم بالمعروف فإن فاعل المعروف لا يعدم جوازيه وما ضعف عن أدائه الناس قوي الله على جوازيه». وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تقديم النفع لكل أحد مهما كان جنسه، ونوعه، ففي حديث جابر رضي الله عنه قال : كان خالي يرقي من العقرب فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى أتاه، فقال : يا رسول الله! يَا عِبَادَ اللهِ: قُولُوا لِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجَاهَةٍ أَو جَاهٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَاءٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِعِقَارَاتٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِعِلْمٍ من طِبٍّ وغَيْرِهِ: اِنْفَعُوا إِخْوَانَكُمْ على قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكُمْ, وانْفَعُوا أَنْفُسَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ من خِلالِ صُنْعِ المَعْرُوفِ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا, ولا تَبْخَلُوا على أَنْفُسِكُمْ. هكذا كان عمل المؤمنين من عباد الله الصالحين،في كل عصر وفي كل الزمان لا كما يعتقد بعض الناس أن عمل عباد الله الصالحين أن يضعوا سبحة بين أيدهم ثم يبدأون العبث بحباتها ويحسبون ذلك ذكر الله وهو نسيان الله تعالى،وليس هذا تدين. ثمرة نفع النَّاس ومعاونتهم جاءت كثيرٌ من النُّصوص الشرعيَّة حاثَّةً على التعاضد وإسداء المعروف، ومدِّ يد العون لمن يحتاج، ومن ذلك قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

التالى

خير الناس أنفعهم للناس

احب الناس الى الله انفعهم للناس

ومنها قوله: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. قال الترمذي: ومعنى قوله: من منح منيحة ورق، إنما يعني به قرض الدراهم. فعملية غسيل الثياب المضنية كانت عـبر القرون من أعـمال المرأة، ولذلـك لم تختـر النساء الموبايـل أو التلفزيون أو السـينما أو البنسـلين أو الغواصـة، بل اختـرن ما وفـَّر الراحة لملايين النساء. وأما إن كان المقصود بالمصالح الشخصية الأمور المشروعة التي لا تتنافى مع الإخلاص كأن يقصد من جماع زوجته أن يعفها ويعف نفسه عن الحرام مع قضاء شهوته، فإن ذلك لا ضرر فيه ولا يتنافى مع تحصيل الأجر ففي الحديث الشريف: قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيت لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟. فما أعظم هذا الدين الذي جعل مساعدة الناس بهذه المنزلة العظيمة، بل وحتى مساعدة الحيوانات، ولنقرأ هذا الحديث العظيم لنعلم فضل دين الإسلام وأن فيه صلاح الدنيا والآخرة وأن البشرية لم يصبها الشقاء إلا بعد أن تركت الأخذ بهذا الدين العظيم، ففي صحيحي البخاري ومسلم: عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن امرأة بغياً رأت كلباً في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها فغفر لها. ومن المعروف أن الذي يأخذ الدين لا يأخذه إلا وهو محتاج قد سدّت أبواب الدنيا في وجه وربما لا يجد سداده فنُدِبنا إلى قضائه عنه أو التجاوز عنه، وهذا من التكافل الاجتماعي بين المسلمين.

التالى

فضل قضاء حوائج المسلمين وإيصال النفع لهم

احب الناس الى الله انفعهم للناس

وقال صلى الله عليه وسلم: « والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: من يا رسول الله؟ قال: « من بات شبعاناً وجاره جائع» صحّحه الذهبي في التلخيص، والألباني في صحيح الأدب المفرد. في نهاية القرن العشرين جرت استفتاءات واستبيانات رأي واستطلاعات حول الأهم في ذلك القرن، وكان بعض تلك الاسـتفتاءات طريفـاً، على الأقل حسب الذين توجه إليهم الاسـتطلاع. قال الضحاك في قوله تعالى إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ - في قصة يوسف عليه السلام -: «كان إحسانه إذا مرض رجل بالسجن قام عليه، وإذا ضاق عليه المكان وسع له إذا احتاج جمع سأل له». وقال: قد خَشِيتُ عَلَى نفسي، فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ. ومع هذا، غفر الله لها بهذه المساعدة لهذا الحيوان، فكيف بمساعدة الصالحين لإخوانهم وأخواتهم؟ لا شك أن ثوابه أعظم. في هذا الحديث فوائد: - بيان أن من تعدى نفعه للغير، هو من خير الناس و من أحبِّ الناس إلى الله، و هذه منزلة عظيمة جدا، ودرجة عالية رفيعة، ذلك أن محبة الله للعبد شيء عظيم، فإن الله إذا أحب عبداً أحبه أهل السماء و الأرض، كما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أحب الله العبد، نادى جبريل، إن الله يحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء، إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض متفق عليه.

التالى