لحوم العلماء مسمومة. هل “لحوم العلماء مسمومة” كلها؟

Ёег«д ќ«Ў∆«д бЏ»«—… ( бЌжг «бЏбг«Ѕ г”гжг… ) ..

لحوم العلماء مسمومة

»، أى علماء الدين دون غيرهم، ثم استبعدوا علماء الفلك والطب والمحاسبة والفيزياء والأحياء والذرة وغيرها من علوم الدنيا، وبالطبع تم تكفير الكثير من علماء التاريخ والفلسفة، وهو ما شجّع الشيخ المشهور الراحل محمد متولى الشعراوى، عام 1983، ليهاجم ويتطاول على توفيق الحكيم وزكى نجيب محمود ويوسف إدريس، وطلب مناظرتهم علنًا ليعرفوا ويعرف الناس أقدارهم، وذلك فقط لأن توفيق الحكيم كتب ما لم يعجب الشعراوى فى جريدة «الأهرام»، ودافع عنه زكى نجيب ويوسف إدريس، وأتوقع أن الشيخ الشعراوى أخذ موقفه وهو ضامن وقوف العوام فى صفه، فالعوام يريدون الوعظ والخطب وحتى الأساطير، ولكنهم ينكفون من الفلسفة والمنطق، فضلًا عن العلوم التطبيقية، الناس تريد نتائجها دون عناء، وهكذا ضاع العقل عندما دخل رجل دين ضد باحث أو مفكر، وتهدر الدماء أيضًا عندما يفتى شيخ ضد مخالف له فى الرأى أو الفتوى، لا ننسى ما فعلته جماعة داعش عندما سيطرت على الأرض والناس، قتلت وسرقت وسبت واغتصبت، وكله باسم الله وأنهم علماء لحومهم مسمومة، تمامًا مثلما تم تشريع وتأصيل سمّية اللحوم الإيمانى، فتم قتل الدكتور فرج فوده سنة 1992، لأن فتوى كفَّرته، فلحمه إذن غير سام حلال لهم، فأكلوه بعد أن سفكوا دماءه. أسأل الله أن يثبتنا وإياك على الحق وأن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يجعلنا من طلبة العلم الصادقين المتقين الأتقياء الذين يُكرمون بالورع والكف عن زلات وأخطاء العلماء والذين لا يجرحون أولياء الله، إنه ولي ذلك والقادر عليه. شاع على ألسنة الشيوخ ورجال الدين، خصوصًا السلفيين الوهابيين منهم عبارة تهديد لكل مَن ينقد شيخًا أو مجرد خطيب «لحوم العلماء مسمومة»، أى أن مَن ينتقدهم يتسمم فى حياته، فلا تهنأ عيشته، وهو تعبير مجازى عن مرارة لحوم أهل العلم، فلا يقترب أحد من سيرتهم العلمية، فتمنع النقد وتجيز لهؤلاء الشيوخ تكفير المفكرين والكتّاب وأى معترض على طريقتهم فى الخطابة أو فى الفتاوى الشاذة، خصوصًا أنهم حصروا العلماء فى رجال الدين من مفسرين وفقهاء ورواة أحاديث، ثم توسَّعوا وأضافوا لهم أى شخص يصعد منبرًا أو يخطب، حتى لو أخطأ، فهو ضامن على الأقل أجر المجتهد المخطئ، ومعصوم من النقد، لأن لحمه مسموم، وهو قول مثل غيره من أوهام عصمة رجال، يؤكد خلو المسلمين من أى تفكير عقلى، أو تخطيط علمى، بالتالى بقاء تأخرهم وتخلفهم. قال مجاهد: هم أولو العلم والفقه. المدهش، عندما يقول رجال الدين إن الإسلام يحض على العلم، يوردون حديثًا منسوبًا إلى الرسول الكريم «اطلبوا العلم ولو فى الصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم»، ولكنهم يضعّفون الحديث ويرونه مكذوبًا على النبى، لأنهم يعلمون أن الصين بالطبع ليس فيها علم دينى أو فقه أو تفسير، والنبى إذا صحّ الحديث يكون محرضًا ومشجعًا للمسلمين على طلب العلم الدنيوى من الصين، وهى أبعد بلاد الأرض، لكل ذلك فإنه لا يوجد لحم مسموم.

التالى

бЌжг «бЏбг«Ѕ г”гжг…

لحوم العلماء مسمومة

أن الهجوم على العلماء إسقاط لهم و العياذ بالله و تقليل لشأنهم بين الناس. فالعلماء - أخي الكريم — هم الأولياء بل هم سادة الأولياء، ولذلك نصيحتي لك - أخي الفاضل — ولكل إخواني من طلبة العلم والإعلاميين وغيرهم حتى وإن بدا لنا من العلماء نقيصة أو زلة أو سقطة فينبغي أن نمسك ألستنا عن الخوض في أعراضهم أو النيل منهم، لأننا بذلك سنجرئ الناس على الإسلام أصلاً، لأننا عندما نُسقط العلماء من أنظار العامة وغيرهم إنما نُسقط الإسلام من خلالهم، فالواجب علينا أن نُفشي وأن نظهر ما ظهر منهم من خير وأن نُمسك وأن نكف ألستنا عمَّا بدا منهم من سوء، وهذا ما قاله العلماء في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ما وقع بينهم من فتن، فكما ذكر ابن العربي في العواصم والقواصم عندما تكلم عن هذه الفتن التي حدثت فقال: دماء طهر الله أيدينا منها فلماذا ندنس ألسنتنا بالخوض فيها، قوم حضروا وغبنا، وعلموا وجهلنا، فكيف يحكم جاهل على عالم، وكيف يحكم غائب على حاضر؟. نحن الذين رأينا أن الأخلاق غابت وأن المنطق فَسَد وأن الحال قد أصبحت غير الحال، فقررنا الاضطلاع بدورنا وعملنا جرنال «المقال». To exclude a module, pass its path relative to the src folder without the. وبعد: إلى فضيلة الشيخ: أحمد بن مجيد الهنداوي حفظه الله ورعاه.

التالى

бЌжг «бЏбг«Ѕ г”гжг…

لحوم العلماء مسمومة

نحن الذين ما زلنا نرى أن مشكلتنا فى الأساس مشكلة غياب المعلومة والتحليل الدقيق، فى زمن أصبح يحتفى بكل ما هو ركيك. ولمزيد الفائدة، تراجع الفتوى رقم:. وما الدين إلا بالدعوة، وما الدعوة إلا بالدين. إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم؛ فمن أخذ به أخذ بحظ وافر»، ويمكن أن يكون حليف الشيطان، وكما قال الشاعر ولو أن أهل العلم صانوه صانهم… ولو عظموه فى النفوس لعُظّما؛ ولكن أهانوه فهان ودنسوا… محياه بالأطماع حتى تجهما. أصناف العلماء قال العثيمين: العلماء ثلاثة أقسام: عالم ملة، وعالم دولة، وعالم أمة.

التالى

التحذير من الوقوع في أعراض العلماء وتنقصهم

لحوم العلماء مسمومة

الثالث: من لم يفهم هذه العبارة أصلا ولم يعتد بها بقليل أو كثير فتخبط بأحكام متساهلة هي نوع من المغالاة في حق أشباه العلماء من الدعاة والمشايخ، فحادوا بذلك عن أهل السنة في معرفة من هم أهل للإمامة ومن هم أهل للمذمة. جدير بالذكر أن هذه المقولة وردت في كلام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي رحمه الله، حيث قال في كتاب «تبيين كذب المفتري»: «واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم. قال الدكتور حذيفة المسير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إنه لا يوجد حديث صحيح لفظه «لحوم العلماء مسمومة»، مشيرًا إلى أنها مقولة. فما هي حدود ومحددات هذه العبارة؟ وما هي صفة العالم الحق؟ ومن هو العالم المذموم المستباح القدح؟ تنسب هذه العبارة للحافظ ابن عَسَاكِر رحمه الله 499هـ — 571 هـ : واعْلَمْ يَا أخِي — وَفَّقَنَا اللهُ وَإيَّاكَ لِمَرْضاتِهِ، وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يَخْشاهُ ويَتَّقيه حَقَّ تُقَاتِهِ — أَنَّ لُحُومَ العُلَماءِ مَسْمُومَةٌ، وَعَادةُ اللهِ في هَتْكِ أسْتَارِ مُنْتَقِصِيهِمْ مَعْلُومَةٌ، لأنَّ الوَقِيعَةَ فِيهِمْ بِمَا هُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ أمْرُهُ عَظِيم، والتَّناوُلُ لأعْراضِهِم بالزُّورِ والافْتِراءِ مَرْتَعٌ وَخيمٌ، والاختِلاقُ عَلَى من اخْتارهُ اللهُ مِنْهُم لِنَعْشِ العِلْمِ خُلُقٌ ذَمِيمٌ. ومن أكثر هذه العبارات انتشارًا، هي عبارة: «لحوم العلماء مسمومة». وأما الطائفة الأخرى فظلت من حين ظنت أن ابن عساكر أراد بمقولته قصرَ الحرمة على لحوم العلماء وأعراضهم دون غيرهم من سائر المسلمين! ولكن الأمر أكبر من ذلك، فعلى افتراض صحة هذه المقولة، فليس كل مدعٍ للعلم أو مَن شيَّخه الناس باسم شيخ هو من تلك الفئة المحظوظة بسموم لحومها، لأن الأصل أن لحوم كل المسلمين وغير المسلمين محرمة ومسمومة لغيبتها، فالغيبة حرام، قال تعالى فى سورة «الحجرات 12»: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ»، فالله حرّم غيبة أى رجل أو امرأة مسلم وغير مسلم، كل البشر لحومهم مسمومة لا يجب الخوض فيها أو عنها، ووصف الذى يغيب غيره، كأنه يأكل لحمه وهو جثة هامدة، وربما كان هذا المعنى هو الذى جعل ابن عساكر يكرسها للشيوخ، والله أيضًا حرَّم النميمة، وهى نقل الكلام من شخصٍ لآخر بقصد الإساءة وإحداث الفساد بينهما، حيث تسبب النميمة وقوع الكراهية والحقد، قال تعالى فى سورة «القلم 10-12»: «وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ. مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ»، فالله حرّم كل المشى بين الناس بالنميمة ليوقع العداوة والبغضاء، والنميمة تشبه الغيبة البغيضة، ولكن قصر الشيوخ مصطلح العلماء على طبقة الشيوخ دون غيرهم، وأخذوا بما جاء فى الحديث الذى رواه الألبانى، فى كتابه «صحيح الجامع» دليلًا عن صحة موقفهم، عن أبى الدرداء أن رسول الله قال: «مَن سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا، سلك اللهُ به طريقًا من طُرُقِ الجنَّةِ، وإنَّ المَلائكةَ لَتضعُ أجنحتَها لطالبِ العلمِ رضًا بما يصنع، وإنَّ العالمَ لَيستغفرُ له مَن فى السماوات، ومَن فى الأرضِ، والحيتانُ فى جوفِ الماءِ، وإنّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ، لم يُوَرِّثوا دينارًا، ولا درهمًا، إنما وَرّثوا العلمَ، فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافرٍ»، أى أن العلماء الشيوخ هم ورثة الأنبياء، والعلماء هم الشيوخ وحدهم، وكنموذج لذلك التفسير القاصر، قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور فى كتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية»: «والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة، وعلى حسب مقدار العلم فى ذلك تقوى الخشية، فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله.

التالى

لحوم العلماء مسمومة

لحوم العلماء مسمومة

وعلى الجانب الآخر تجد صنف إذا ذكرت أمامهم أحد أهل العلم والمنتسبين له يفتح عليك باب من القدح والطعن مستفتحا: هذا ليس بعالم هذا كذا وكذا. ودامت لحومنا بخيرٍ معصومة ما دامت بحرمة الإسلام مسمومة! نحن الذين ما زلنا نرى أن أعداءنا الرئيسيين هم الإرهاب وإسرائيل، مهما حاول المراهقون والمزايدون إقناعنا أن العلبة فيها فيل. Once Homebrew is installed, run brew install git to install git, and brew install node to install Node. ص 29 ؛ وبالتالي ما يفهم من عنوان الكتاب أنه أَلف للدفاع عن الإمام الأشعري والرد على منتقديه، الذين من بينهم أهل الحديث أو كما يسميهم البعض أهل السنة والجماعة ؛ ويتميز زمن تأليف هذا الكتاب بالتعصب الأعمى لأصحاب كل مذهب، حتى أن ابن عساكر وصف منتقدي الأشعري «بأوباش الحشوية». وتزداد الحيرة كلما رأيت بعض من ينتسبون للمنهج السلفي وغيرهم وهم يشكلون هذه العبارة حسب هواهم: فهذا محدث الزمان، وهذا حامل لواء الجرح والتعديل، وهذا فريد عصره، وهذا جهمي محترق، وتتوالى الأوصاف بغير تحقيق أو إنصاف. . نحن الذين ما زلنا نرى أن هناك حلولًا للمشكلات بخلاف الاحتجاج، وبخلاف الاكتفاء بعمل «هاشتاج».

التالى

бЌжг «бЏбг«Ѕ г”гжг…

لحوم العلماء مسمومة

ولعلمى أن تلك المقولة ليست حديثًا أو حتى أثرًا، وأن أمثال هذا الحليف يلقون بها —عادة- فى وجوه منتقديهم باعتبارها حديثًا؛ تهديدًا لهم من الاقتراب من ذوات ومخصصات هؤلاء المشايخ -فقد أردت تبيان أصل المقولة ومدى صحتها ضمن جملة الأخطاء الشائعة التى يجب أن تُصحح. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، ويسعدنا أن تتصل بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله تبارك وتعالى أن يثبتك على الحق وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يرفع شأنك في الدنيا والآخرة، وأن يعيننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجزيك عن هذا الموقع وعنا خير الجزاء، ونشكر لك ثناءك على الموقع والقائمين عليه، ونبشرك بأن شيخنا الشيخ أحمد مجيد بخير وعافية ولله الحمد والمنة، ولكنه في إجازة طارئة حالياً، نسال الله أن ييسر أمره. العلماء ورثة الأنبياء هم الذين نقلوا لنا كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم فعندما نلمزهم أو ننتقص منهم أو نجعل أعراضهم غرضاً لسهامنا فإنا نُوهن الإسلام ونُضعف الإيمان ونصرف الناس عن العمل بالكتاب والسنة لأن الناس سيقولون : لو كان هذا الكلام حقاً لكان أولى الناس به إنما هم العلماء، ولذلك عبر تاريخ هذه الأمة وجدنا من يركب أسوار الإسلام العالية الشامخة بالطعن في أصحاب النبي الكرام والتابعين وتابعيهم والعلماء العاملين، وشاءت حكمة الله جل جلاله أن ينتقم من كل من انتقص من علماء الأمة، وأن يهتك ستره في الدنيا قبل الآخرة، وأن يجعله آية وعبرة، شريطة أن يكون هؤلاء العلماء من العلماء الربانيين العاملين بكلام الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. إلخ، كلهم أئمة وكل لحومهم محصنة ولكنها ملوثة سامة لمَن ينتقص من علمهم. ويبدو أنها من أشهر المقولات التي أسيء فهمها، فحُمِّلتْ ما لا تحتمل، وأوردها بعضهم في غير مرادها، وأساءت لهذه المقالة طائفتان، فطائفة أجروا معناها على عمومٍ لا يحتمله لفظها، وطائفة أخرى جعلوا لها مفهوماً لا تحتمله، وكلٌ ظلم ابن عساكر في مقالته من وجهٍ لا يحتمله منطوقها، ولا مفهومها. من الكلمات المأثورة المشهورة قول ابن عساكر رحمه الله: اعلم يا أخي أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة. وأنا -شخصيًا- لا أعتقد بسمِّية لحم ذلك الذى أحل دماء المسلمين وادّعى أن ريحتهم نتنة -وهذا محسوب للأسف على العلماء ووصل إلى درجة مفتى الديار ، كما لا أعتقد بسمِّية لحم من وافق على إعدام العشرات خوفًا من ضياع منصبه، ولا أعتقد بسِّمية لحم من وصف قاتليْن اثنيْن بأنهما نبيان، ولا بمن قال خلص الحوار ، ولا بمن يقسم دومًا بلفظ ورب الكعبة ، ولا بمدمن عسل النحل الجبلى.

التالى

‫لحوم العلماء مسمومة‬‎

لحوم العلماء مسمومة

والارتكاب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتياب وسبّ الأموات جسيم، «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» النور: 63. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وهذا نص بين في أنّ العلماء الذين يقضون بين الناس أقسام، واحد منها في الجنّة واثنان في النّار، والّذين هم في النّار لا يُقال عن لحومهم أنّها مسمومة. وليس معنى قول ابن عساكر أن لحوم العلماء مسمومة دون غيرهم، فالأصل أن لحوم كل المسلمين محرمة ومسمومة لغيبتها، ولقد حصر ابن عساكر الافتراء على من يمكن تسميتهم حقًّا بالعلماء بأمرين: الأمر الأول: قوله «بما ليس فيهم وهم منه براء»، بمعنى أن يفترى عليهم بما لم يقولوه أو يعملوه، ثم تطلق العنان للألسنة تخوض في أعراضهم، فهذا الذي يقع في دائرة الحرمة، أما من يدعي العلم ويأمر الناس بأمر أو ينهاهم عن منكر، وهو أول من يترك هذا الأمر أو يفعل هذا النهي إرضاء لحاكم أو سلطان، فهو الذي يجب أن يبين كذبه وافتراءه على أحكام الدين، ولقد قال الله في أمثال هؤلاء «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ 175 وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» الأعراف 175- 176 ، وبالتالي بين الله هذا النوع من حاملي العلم؛ ومثلهم بالكلاب؛ فهل يعد هذا من سموم لحوم العلماء؟ الأمر الثاني: قوله «والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم»، فهذا الأمر يشترك فيه العالم والجاهل؛ لحرمة الغيبة والنميمة؛ ومن ثم ليس لأحد قدسية في الإسلام كائن من كان؛ ومن يعرض نفسه للعلم والتعليم معرض للنقد في كثير من أقواله الدينية دون التعرض إلى شخصه؛ لأنه ليس معصومًا من الخطأ؛ لذلك هناك علم من أكبر علوم الحديث وهو علم الجرح والتعديل؛ الذي يهتم بصفات رواة الأحاديث من الصدق والكذب والعدل وغيره من الصفات؛ فهل يعد هذا من سموم لحوم العلماء؟. Earlier versions might work, but are not supported. ولا يقصد العالم الجليل -بالطبع- أولئك الدجالين أشباه العلماء، الذين يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا، ويكتمون العلم، ويشيعون الجهل، ويوقعون العداوة بين المسلمين، وقد تجد فيهم المفوه عليم اللسان، وقد حذرنا الله -تعالى- منهم فى مواضع كثيرة من كتابه الجليل، قال: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ. هذه الجملة من كلام الإمام الحافظ ابن عساكر 499- 571هـ ، وردت فى كتابه «تبيين كذب المفترى»، ونصها: «اعلم يا أخى -وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته- أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله فى هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم، والاختلاق على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم».

التالى

‫لحوم العلماء مسمومة‬‎

لحوم العلماء مسمومة

وأضاف «حذيفة» خلال لقائه ببرنامج «عم يتساءلون» المذاع على فضائية «LTC TV»، إنه لم يرد حديث أو آية قرآنية تؤكد أن لحوم العلماء مسمومة، رغم أن العلماء لهم فضل كبير في توصيل العلم للناس. إن الإسلام عندما تحدث عن العلماء لم يحصرهم فى رجال الدين، بل العلماء بصورة مطلقة، نعود إلى الآيات القرآنية، قال تعالى فى فضل العلماء وعلو منزلتهم فى سورة «المجادلة 11»: «يَرْفَعِ اللهُ الذينَ آمَنُوا والذينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ»، فالذين أوتوا العلم مع الذين آمنوا، والمؤمنون ليسوا من هؤلاء الذين يكتفون بالشعائر الدينية الشكلية كما يفعل المسلمون، فالإيمان من الأمن بالله وفى الله، ومن ضرورات الأمن وجود رجال العلم، العلم الأكاديمى من طب إلى صيدلة ومن هندسة وراثية إلى علم الأجنة، وكلها من العلوم التى تخدم البشرية، والله طلب من البشر التأمل فى الخلق والملكوت والسعى فى الأرض والتعارف بين الشعوب، وحرية الفكر، ولذلك فإن العلماء من غير رجال الدين، هم من نراهم أكثر الناس خشية لله، كما جاء فى الآية الكريمة 28 من سورة فاطر: «إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ»، رجال الدين يبطشون ويخيفون أكثر مما يعظون، يوفّقون بين الإيمان والتعصب، ويرون أنه كلما ازداد المرء إيمانًا ازداد تعصبًا، وهو إيمان زائف، وأكثر الحروب دموية وتطهيرًا عرقيًّا هى التى يقودها رجال دين، والملائكة عندما تحضر مجالس العلم، كما قالوا، فإنها تدخل وتغشى مجالس العلم الفيزيائى والطبى والاقتصادى، والله سبحانه أو رحمة الله -كما زعموا- فى الثلث الأخير من الليل تنزل وتغشى وتكلل جهود الأطباء والممرضين الذين يعالجون المرضى أكثر ممن يجلس فقط لأداء الصلاة فى ساعة، رغم أن كل دقيقة قد تموت فيها نفوس، ولو كانت توجد لحوم مسمومة سمًّا معنويًّا فعلًا لكانت لمَن يطبب أو يخترع أو يبتكر ما يخدم بنى الإنسان. وتعتبر من أجل تقريرات السلف التي كانت خلاصة لعدة أحكام وآداب منها: حرمة أعراض المسلمين وخاصتهم من أهل العلم — معرفة ما هو العلم ومن هم أهله وما قدرهم؟ — البعد كل البعد عن الغيبة والنميمة — سنن الله في أهل الاعتداء على أعراض المسلمين والمفترين على خاصتهم من أهل العلم-التذكير بالله وخشيته ومخافته في أعراض المسلمين. ما إن تشرع في بيان مسألة ما مستدلا أو متسائلا أو مستنكرا على أحد المنتسبين للعلم الشرعي، إلا وتجد متصدرا لقفل الأبواب على الفهم والاستفسار، موجهة لك عبارة قاصمة: لحوم العلماء مسمومة. من المفارقة المحزنة أن بعضاً ممن يرددون هذه المقالة في كل محفلٍ، ويقذفون بها في وجه كل مستدركٍ على شيخهم — تجدهم لا يتورعون عن النهش في لحومٍ هي الأخرى مسمومة عظّم القرآن حرمتها في آيات محكمات ، يسوقهم إلى ذلك غلوهم في توقير شيخهم ، فما تكاد تجد مستدركين على شيخٍ إلا وتجد أتباعه قد بادروهم فسلقوهم بألسنة حِداد، وهذا — بلا شك — محسوب من الخلل في المنهج ونقص التدين؟! وإلا فإن بعض من ينتقد ويستدرك على عالمٍ في مسألة لا يخرج خطئه — إن وجد — عن سوء الفهم وخطأ التصور للمسألة؛ فزلق مزلق النقد بجهل؛ لكنّ هذا كاف — عند أتباع ذلكم الشيخ — ليكون مستباح العرض. وبذلك فأصل هذه العبارة من الأشاعرة، لكنها ترددت كثيرًا فيما بعد، خاصةً في العصر الحالي، فبهذه العبارة مُنعت أفكار وحجبت آراء ودفنت مذاهب، حتى وصل الحال ببعض مستخدميها، إنزالها منزلة النصوص الشرعية، أو القول المأثور عن صحابي جليل، لتصبح هذه العبارة طُعمًا يصاغ في أفواه دراويش كل شيخ؛ للرد على كل من ينتقده، سواء كان على حق أو باطل، وكأن السؤال أو الاعتراض على رأي هذا الشيخ هو اعتراض على قول نبي يوحى إليه، أو رسول جاءته رسالة من الله، فأعطوا هؤلاء الأشخاص قدسية لم يحظ بها أحد من الصحابة أو التابعين، حتى وإن ظهر جليًا خطأ هذا الشيخ، تجد من يتعصب إليه ويدافع عن خطئه بالقول: «بأنه من أهل للعلم فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر». وقيل للأعمش: يا أبا محمد، قد أحييت العلم بكثرة من يأخذه عنك.

التالى