ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِم

وعملوا الصالحات..

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وَأَجْرًا عَظِيمًا أَيْ: ثَوَابًا جَزِيلًا وَرِزْقًا كَرِيمًا، وَوَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ، لَا يُخْلَفُ وَلَا يُبَدَّلُ، وَكُلُّ مَنِ اقْتَفَى أَثَرَ الصَّحَابَةِ فَهُوَ فِي حُكْمِهِمْ، وَلَهُمُ الْفَضْلُ وَالسَّبْقُ وَالْكَمَالُ الَّذِي لَا يَلْحَقُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَجَعَلَ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُمْ ، وَقَدْ فَعَلَ. كما قال مجاهد أيضا ، والضحاك وغيرهم. وهذه نكتة لطيفة ليس هذا محل إيضاحها. Аллах одаряет таких людей своей любовью за то, что прежде они возлюбили Его, а затем Аллах окружает их любовью своих праведных и возлюбленных рабов. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قال: الودّ من المسلمين في الدنيا، و الرزق الحسن ، واللسان الصادق. لكن المهم أن ما يفعله العباد إزاء العباد ليس محلا لغفران الخالق إلا بعد غفران وتسامح من وقعت فى حقهم الآثام من قبل هؤلاء المرتكبين للمعاصى. تمعَّن جيّدًا في هاتين الكلمتين: آمَنُوا وَعَمِلُوا! حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ ، عن ابن عباس، في قوله: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قال: حبا.

التالى

ё«б Џ«бм { ≈д «б

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

ليس هذا فحسب، بل إن المرء يجب أن يتوقف طويلا عند مسألة إطعام الطعام باعتباره وسيلة لنشر المحبة بين العباد وبعضهم، حتى إن المولى عز وجل جعله كفارة لحلف اليمين الكاذب والعمدى، وكفارة الظهار العمدى تجاه الزوجة، وكفارة المسلم المفطر لعلة فى رمضان، ولأخطاء مناسك الحج، حتى لو كانت غير مقصودة. لا يصلح الحديث هنا؛ ولعل بلاغة الصمت أفصح من أيِّ حديث. وقال سعيد بن جبير ، عنه : يحبهم ويحببهم ، يعني : إلى خلقه المؤمنين. وقال العوفي ، عن ابن عباس أيضا : الود من المسلمين في الدنيا ، والرزق الحسن ، واللسان الصادق. كذلك الزكاة، كذلك سائر الأعمال الصالحة إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فالإيمان والعمل الصالح كل ذلك من أسباب السعادة الحقيقية، والنفوس إذا كانت شاردة عن ربها ومولاها ومليكها -تبارك وتعالى- تشقى ولو كانت تتمرغ الأجساد على الحرير، ولذلك تلاحظون الذين يعيشون في رغد ونعمة ويتقلبون في الملاذ يسئمونها وتجد الواحد منهم دائمًا في ضيق ويمل أنواع المأكولات والمطعومات والملاذ التي بين يديه ولربما يحمله أهله حملاً أو البنت هذه على أن يأكل من هذه الطيبات ونفسه تأبها لا يجد لها طعمًا، وكذلك لا يجد لهذا الفراش الوفير لا يجد له أيضًا أثرًا في راحة أو نحو ذلك؛ لأن النفس مستوحشة شاردة مظلمة، فهذه لا يُنعمها نعيم الجسد إطلاقًا، ولذلك قد يكون الإنسان يعيش في صحراء أو في كوخ أو في ناحية لربما في غاية الضعف والضيق والشدة وتجده في سعادة وراحة وقرير العين. فمن معانيها: 1- ابتداء الغاية. وأُثر عن الحسن البصري أنه قال: ليس الإيمان بالتمنِّي ولكن ما وقَر في القلب وصدّقه العمل، وإن قومًا خرجوا من الدُّنيا ولا عمل لهم وقالوا: نحن نحسن الظَّنَّ باللَّه وكَذَبُوا، لو أحسنوا الظَّنّ لأحسنوا العمل.

التالى

ё«б Џ«бм { ≈д «б

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

ومثاله: أن يثبت عند السلطان اشتراك جماعة في الجهاد، فيريد الإنعام عليهم، فيقوم بعض بطانة السوء يطعن في بعضهم ليحرمهم الملك، فيقول الملك: سأُنْعِم على من جاهد منهم - وقد علم أن جميعهم جاهدوا -. إلخ يدلُّ على الثبات والدوام - كما تقدم -, ويزعم أن منهم من لم يثبت، فيستدل بذلك على أنه لم يدخل في قوله: وَالَّذِينَ مَعَهُ؛ لأن الله وصف الداخلين في ذلك بالثبات، وهذا لم يثبت. يؤخذ من هذه الآية الكريمة من الفوائد: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، الملازمة بين الإيمان والعمل الصالح، فالإيمان ودعوى الإيمان وحدها لا تكفي بل لابد من العمل الصالح، وهذا كثير في القرآن، فهذا العمل من الإيمان؛ فالإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، فالتصديق الانقيادي والإقرار هذا من الإيمان، وهو ركن فيه، كذلك النطق بالشهادتين لابد منه، كذلك العمل الصالح لابد من العمل، ثم أيضًا ينضاف إلى ذلك هذا العمل ينقسم إلى عمل اللسان كالذكر وقراءة القرآن ونحو ذلك، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا كله من عمل اللسان، وعمل القلب كالخوف والرجاء والمحبة ونحو ذلك، وأعمال الجوارح من صلاة وغيرها. هذا أظهر الوجوه في تفسير الودّ ، وقد ذهب فيه جماعات المفسرين إلى أقوال شتى متفاوتة في القبول. قلت : إذا كان محبوبا في الدنيا ، فهو كذلك في الآخرة ، فإن الله تعالى لا يحب إلا مؤمنا تقيا ، ولا يرضى إلا خالصا نقيا ، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه. ذُكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه ، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم.

التالى

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

من المؤكد انّ أمير المؤمنين عليه السلام هو خير البشر بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فيكون من اللازم أنّ من يتبعه يكون من خير البرية. ورواه أحمد والبخاري ، من حديث ابن جريج ، عن موسى بن عتبة عن نافع مولى ابن عمر ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم بنحوه. وعن النبيّ صلىّ الله عليه وآله في هذه الآية انّه التفت الى عليّ عليه السلام وقال هم والله انت وشيعتك يا عليّ وميعادك وميعادهم الحوض غداً غرّ محجّلين متوّجهين. . من هنا أكد الخالق الكريم على صفة «وعملوا الصالحات»، إلى جانب صفة «الذين آمنوا». وفي الامالي عن جابر بن عبد الله قال كنّا عند النبيّ صلّى الله عليه وآله فأقبل عليّ بن ابي طالب عليه السلام فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله قد اتاكم اخي ثم التفت الى الكعبة فضربها بيده ثم قال والذي نفسي بيده انّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ثمّ قال انّه اوّلكم ايماناً معي واوفاكم بعهد الله واقومكم بأمر الله واعدلكم في الرعيّة واقسمكم بالسويّة واعظمكم عند الله مزيّة قال فنزلت انّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البريّة قال وكان اصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله اذا اقبل عليّ قالوا جاء خير البريّة.

التالى

وعملوا الصالحات..

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وذُكر أن هذه الآية نـزلت في عبد الرحمن بن عوف. فهذا من كمال فضله ومن معاني ربوبيته -تبارك وتعالى- أنه يُحسن إلى خلقه هذا الإحسان، ويدخر لهم هذه الأعمال ويُجازيهم عليها بعد أن وفقهم ويُضاعف لهم الأجور. وحديث: أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة ، وذكر منهم أصحاب هؤلاء الأعمال الجليلة، القارئ، والمجاهد، والمنفق، لكن هؤلاء كانوا يريدون أن يُقال وقد قيل، فيؤمر بهؤلاء إلى النار، يُبتدئ بهم، فالعمل لا يكون صالحًا إذا كان من غير إخلاص، فشأن الإخلاص عظيم أن يُحسن الإنسان نيته وقصده ويُحاسب نفسه ولا يلتفت إلى الناس، الناس مساكين وهو مسكين معهم أيضًا، لا ينظر إليهم بحال من الأحوال من هذه الحيثية، وكما ذكرت مرارًا انظر إلى هؤلاء أمثال الذر حينما يبدو هؤلاء بلقطات وصور عالية أو من أعلى وهم في ساحات الحرم وحوله يجولون أمثال الذر، ذر صغار، فمثل هؤلاء كيف يُصرف لهم العمل ويُترك العظيم الأعظم -جل جلاله، وتقدست أسماءه. حرف اللَّام تكرّر في الآيات العشر 71 مرّة. العدد 500 يساوي 10 × 10 × 5 10 هو عدد تكرار إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ في القرآن! В этих благодатных садах они будут наслаждаться душой и телом, и это удовольствие будет вечным. { لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ } بشارة لهم بما قدموه، وقرى لهم بما أسلفوه. على أن كل ما سبق لا ينفى أهمية الشق الأول من الدعوة القرآنية والمحمدية، وهو «الإيمان بالله»، إذ بالمقابل تصبح كافة الأعمال النبيلة والشريفة بين العباد وبعضهم لا فائدة منها إذا ما ابتغت مرضاة غير ذات الله، فهى أعمال «هباء منثورًا» الفرقان، وهى معرضة إلى أن تُحبط «لئن أشركت ليحبطن عملك» الزمر.

التالى

وعملوا الصالحات..

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

ذكر الحنفي في ينابيع المودة : فى المناقب : عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه ، أيها الناس أنا إمام البرية ووصى خير الخليفة ، وأبو العترة للطاهرة الهادية ، أنا أخو رسول الله صلّى الله عليه وآله ووصيه ووليه وصفيه وحبيبه ، أنا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين ، حربى حرب الله ، وسلمى سلم الله ، وطاعتي طاعة الله ، وولايتي ولاية الله ، وأتباعي أولياء الله ، وأنصاري أنصار الله. قال مالك : لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك. وحينئذٍ، فتلخيصُ المعنى: محمد رسول الله، والذين آمنوا معه : مؤمنون يعملون الصالحات. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، في قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قال: ما أقبل عبد إلى الله إلا أقبل الله بقلوب العباد إليه. حرف الصاد تكرّر في الآيات العشر 12 مرّة. في ثواب الاعمال والمجمع عن الباقر عليه السلام قال من قرأ سورة لم يكن كان بريئاً من الشرك وادخل في دين محمد صلّى الله عليه وآله وبعثه الله عزّ وجلّ مؤمناً وحاسبه حساباً يسيراً. هذه الأحرف الأربعة هي أحرف كلمة آمَنُوا تكرّرت في الآيات العشر 282 مرّة! وانتصب { وعدَ الله } على المفعول المطلق النائب عن فعله ، وانتصب { حقاً } على الحال المؤكدة لمعنى عاملها كما تقدم في صدر سورة يونس.

التالى

‫ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات‬‎

ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات

اشترك لتصلك أهم الأخبار قد يظن كثير من العباد أن التفنن فى العبادة هو لب كل شىء فى الحياة، يسعى هؤلاء جاهدين إلى أن يقضوا جل أوقاتهم فى الصلاة وقراءة القرآن، وما عدا ذلك من أمور فهى مهملة. وهو خطأ ، فإن هذه السورة بتمامها مكية لم ينزل منها شيء بعد الهجرة ، ولم يصح سند ذلك ، والله أعلم. وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، كما ذكرنا في نظائره وَلا خَوْفٌ قلنا: نكرة في سياق النفي فتنتفي جميع أنواع المخاوف في الدنيا والآخرة والبرزخ وَلا خَوْفٌ، وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، نفى الحزن عنهم، وقلنا الخوف قلق من أمر مستقبل والحزن بعكسه لأمر فائت، هنا لا يحزنون على ما فات، فمن أراد السعادة وينتفي عنه رُكنا الشقاء في الدنيا، الخوف قلق يعني والحزن، فإن الناس فيما يعانون يدورون بين هذا وهذا، بين هذين الأمرين الخوف قلق يعني من المستقبل أو الحزن لأمر مضى. قال مجاهد : يحبهم الله ويحببهم إلى عباده المؤمنين. فالعمل قد يكون في صورته على الوجه المشروع، لكن النية فاسدة صاحبه يلتفت إلى المخلوقين، ينتظر منهم الثناء أو الحمد، سواء كان صدقة عمارة مسجد، أو كان ذلك بصلاة يصليها أو غير ذلك، قد يصوم يومًا ويُفطر يومًا سائر العام، وهو يتزين بهذا، وينتظر من الآخرين أن يحمدوه على هذا العمل، ويُشعرهم أنه يصوم يوم ويُفطر يوم فهذا لا يكون له إلا ما نوى وإنما لكل امرئ ما نوى ، فهذا في أحكام العاملين وأحكام الأعمال إنما الأعمال بالنيات، فيذهب أجره ويكون عليه الوزر يعني لا يخرج بسلامة.

التالى