حديث يدل على محبة الرسول للانصار. حديث يدل على محبة الرسول للأنصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار .. وقصة محبة الرسول للانصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

وَأَنَّ مَنْ طَلَبَ حَقّه مِنْ الدُّنْيَا لَا عَتَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ, فلا لوم على المدين إذا طالب صاحب الدين, ولا المؤجرِ إذا طالب المُستأجر. كان رسول الله صلى الله عليه سلم يحب الانصار حبا شديدا، وينقسك الانصار الى قبيلتين، وهما الاوس والخزرج، وقد سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالانصار لانهم نصروه بالوقت الذي لم يجد فيه نصير، وكان الايواء للانصار بسبب معادة العرب لهم. كذلك دعاه غير هؤلاء إلى الإقامة عندهم ، وكان يقول لهم مثلما قال لغيرهم ، إلى أن أتت الناقة دار بني مالك بن النجار ، فبركت على مبرد {2} يملكه غلامان يتيمان من بني النجار حتى استقرت في هذا المكان ، عندئذ نزل رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فحمل أبو أيوب واسمه خالد بن زيد ، رحله ، فوضعه في بيته ، ونزل عليه رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم سأل عن المبرد لمن ؟ فقال له معاذ بن عفراء : هو يا رسول الله لسهل وسهيل ابن عمرة ، وهما يتيمان. وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين البخاري. ثم قال لهم: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا ودموعُهم تسيل على خدُدِهم: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ, ثم قَالَ: أَمَا وَاَللَّه لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاك، كذبك كفار مكة وكلُّ الناس فَصَدَّقْنَاك, وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاك، خذلَتك قبيلتك وقومك فَنَصَرْنَاك وأيَّدناك, وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاك، طردوك وشرَّدوك فَآوَيْنَاك وحميناك, وَعَائِلًا فَوَاسَيْنَاك, فقيرا مُعْدَما فَوَاسَيْنَاك بكل ما نملك, فلما قال هذا الكلام العظيم لهم, جعلوا يقولون: بَلِ الْمَنّ عَلَيْنَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وربما كان البعض منا مشغوفاً بحب الدنيا والتكالب عليها ، ومن ثم فلينظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان أزهد الناس في الدنيا ، حتى قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أياما تباعاً من خبز حتى مضى لسبيله مسلم.

التالى

شرح حديث يدل على محبة الرسول للانصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

ومن علامات حبه - صلى الله عليه وسلم - التمسك بسنته والدعوة إليها ، والحذر من الابتداع في دين الله ، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد البخاري. وقد نلمس في أنفسنا أو غيرنا جفاءً مع الناس وسوء معاملة ، فلنتذكر قول أنس ـ رضي الله عنه ـ : خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ، فما قال لي أُفٍّ قط ، وما قال لشيء صنعتُه لِمَ صنعتَه ؟ ، ولا لشيء تركتُه لم تركته ؟. فلم يتمالك سَعْد بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه نفسه, فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم, لِيصارحه ويُخبره بما يجول في خواطر الناس، فلما أخبره بذلك, تعجَّب كيف حلَّ ذلك في قلوبهم, وقَالَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْد؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا مِنْ قَوْمِي. ثم قال لهم: وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا, لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا. وانظروا وتأملوا لهذا الثناء والمدح الجميل.

التالى

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

وفيه: أنه لا ينبغي للرئيس والمسؤول, أن يجابه من ينتقده بالعنف والشدة, بل يحاوره ويناقشه, طلباً للحق, لا للإفحام والردّ. خامسًا: كانت حالة الأنصار فقيرة على خلاف ما يتوقع الكثيرون، وذكرنا ذلك في حديثنا عند بداية ، والقارئ للسيرة يظن أن الأنصار كانوا أغنياء لكثرة عطاء الأنصار وكرمهم، مع أن حالة المدينة الاقتصادية كانت منخفضة جدًّا، وليس أدل من ذلك مواقف الجوع الكثيرة التي مرت بها المدينة المنورة، ومن أشهرها حصار الأحزاب في أواخر العام الخامس الهجري، وقبل هذه الواقعة بثلاث سنوات، كانت المدينة في حالة فقر شديد، فكان معظم الأنصار فقراء. هكذا يستعطف قلوبهم, ويَجْبُر خواطرهم. وفي سنِّ الأربعين نزل عليه الوحي بالرسالة، فدعا إلى عبادة الله وحده ونبذ الشرك، وكانت دعوته سرِّيَّة لثلاث سنوات، تبعهنَّ عشرٌ أُخَر يُجاهر بها في كل مكان، ثم كانت إلى بعد شدة بأسٍ من رجال قريش وتعذيبٍ للمسلمين، فأسَّس بها دولة الإسلام، وعاش بها عشر سنوات، تخلَّلها كثيرٌ من مواجهات الكفار والمسلمين التي عُرِفَت بـ، وكانت حياته نواة ، التي توسعت في بقعةٍ جغرافيَّةٍ كبيرة على يد من بعده. ولم يتغافل النبي r عن الأزمة في بدايتها. وَأَرَادَ أَيْضًا أَنَّهُمْ بِطَانَته وَخَاصَّته, وَأَنَّهُمْ أَلْصَق بِهِ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرهمْ. وَفِيهِ: الْحلمُ وَاسْتِعْطَاف الْمُعَاتِب والناقد, وأنْ لا يُعنَّف عليه, بل يُبَيَّنُ له الحقُّ بأسلوبٍ لطيف مقنع.

التالى

وقفة مع محبة النبي صلى الله عليه وسلم

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

ثم ألم آتكم أعداءً فألف الله بين قلوبكم؟ أنسيتم حروبكم الدامية، ودماء الأوس والخزرج التي سالت أعوامًا على أرض يثرب يوم بُعاث، والكراهية والحقد والضغينة التي كانت تملأ قلوبكم قبل الإسلام؟ من المؤكد أن الجميع لم ينسوا هذا الأمر، وكانت الكلمات ثقيلة جدًّا وقعت كالصخر على أسماع الأنصار y وأرضاهم، ولم يجد الأنصار ما يقولوه غير أن قالوا: لله ولرسوله المَنّ والفضل. كثيرا ما كان عن سيرة النبي صلوات الله عليه وسلم حيث عرف عن أخلاقة الكبيرة فى عهده، فكان يحب من حوله ومن يعرفهم، ومن يعرف رسولنا صلوات الله عليه وسلم سرعان ما يدخل الى قلبه الحب الى نبينا صلي الله عليه وسلم، وحتي حين هاجر الى المدينة سرعان ما اكتسب حب الناس من الأنصار. أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. بعد ذهاب كفار قريش الى بيت النبي لقتله ووجدوا على نائم مكانه، قرروا ملاحقته والبحث عنه لقتله ولكن اختبأ رسولنا فى غار حراء مع أبو بكر الصديق، وبعد أن اطمئنوا على ذهاب الكفار تابعوا التوجه الى المدينة، وحين الوصول الى المدينة استقبلهم الناس فرحين بأنشودة طلع البدر علينا ومن حينها سموا بالأنصار لأنهم نصروا رسول الله وحموه من الكفار. ومن مظاهر محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفقة على أمته ، والنصح لها ، والسعي في مصالحها ، ورفع المضارّ عنها ، كما كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم — بالمؤمنين ، فقد قال الله تعالى عنه : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } التوبة:128. لا يحب الأنصار الا مؤمن ، ولا يبغضهم الا منافق ، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله رواه الترميذي صحيح الجامع 7629. وَهِيَ اِسْتِعَارَة لَطِيفَة, يبين لهم شِدَّةَ قُرْبهمْ مِنْهُ.

التالى

حب الرسول صلي الله عليه وسلم للانصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

عندئذ انتقل ، صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى مساكنه التي كان بعضها مبنيا بالطين ، وبعضها مبنيا بالحجارة ، وكلها كانت مسقوفة بالجريد {3} أما سريره فقد كان من الخشب المشدود بالليف كان الأنصار يحبون رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يحبهم ، حتى كان صغارهم يضربون بالدفوف {4} ، فلما سألهم رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، عن سبب فعلهم هذا ، قالوا : لحبنا لك يا رسول الله. إن كانوا هم قد رجعوا بالنوق والشياه، فقد رجعتكم برسول الله r، فأي الفريقين خير مقامًا وأحسن نديًّا؟! الدليل على ان حب الانصار من الايمان ان حب المؤمن لقبيلة الانصار شعبة جميلة من شعب الايمان، كما انها علامة عليه، ولا يحبهم الى مؤمن، وان الانصار هم من سكنة المدينة وامنوا برسول الله ونصروه بعد هجرته اليهم الاستقرار عندهم، واثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في العديد من المناسبات الحافلة، واوصى باحترام حقوقهم وحفظ منزلتهم، ومراعاتهم، وانتسب خلق كثير ليسوا منهم، وذلك لمحبة الرسول لهم، وقام الانصار بالجهاد والتضحية والنصرة بكل ما يملكوم فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحقوا هذه المرتية العظيمة عند الله. فالأنصار هم رجال الأزمات، وفرسان المواقف الصعبة، فقالوا دون تردد: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك يا رسول الله، يا لبيكاه. وفيه: أنه ينبغي الثناء والمدحُ للآخرين، وأنه ليس مذموما إذا كان الثناء صدقا لا تملقا, فما أبغض من لا يُثني على الآخرينَ على أفعالهمُ الحميدة, وجهودهمُ النافعة, فتجده حجرا قاسيا, لا يعرف شكرا ولا حمدا. وإذا شعر أحدنا بالخوف والجبن في موقف يتطلب الشجاعة والإقدام ، فليعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أخبر أنس بن مالك - رضي الله عنه - كان أشجع الناس ، وقد قال علي - رضي الله عنه - : كنا إذا حمي البأس واحمرت الحَدَقُ، اتقينا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه أحمد.

التالى

حديث يدل على محبة الرسول للأنصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

الخطبة الثانية الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وتوحيدًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا مزيدًا. فَخَطَبَهُمْ خطبة بليغةً عجيبة, ألانت قلوبهم, وأدْمعت أعينهم, وأقْنعت عقولهم, واستخدم لغة النقاش والحوار, لا الشدة والتهجَّمَ والقسوة, قَالَ لهم: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ, ما مقالةٌ بلَغتني عنكم, أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي, ألم تكونوا مشركين تائهين ضائعين, فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي, وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي, كنتم متفرقين متناحرين, يقتلُ بعضُكم بعضا, فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي, وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي, كنتم فُقَرَاء مُعْدَمين لَا مَال لَكم، فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي. فحينما انتصر المسلمون في يَوْم حُنَيْنٍ, وهي معركة عظيمة, حدثت بين النبي صلى الله عليه وسلم, وبين هوازنَ ومعهم ثقيف, في شوالَ من السنة الثامنة من الهجرة. أي: لولا أني هاجرت, وأصبحت من المهاجرين شرعا وعرفا, لَتسمَّيت باسم الأنصار لا المهاجرين. فالشاهد في ذلك أن كل الحاضرين من الأنصار. وقد تغير مفهوم محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وانحرف عند البعض , فبعد أن كانت هذه المحبة تعني إيثار الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على كل مخلوق , وطاعته واتباعه في كل أمر , صار مفهومها عندهم تأليف الصلوات المبتدعة , وعمل الموالد , وإنشاد القصائد والمدائح في الاستغاثة به , وبعد أن كان تعظيم الرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتوقيره والأدب معه , صار التعظيم عندهم هو الغلو فيه بإخراجه عن حد البشرية , ورفعه إلى مرتبة الألوهية ، وكل ذلك من الوهم والانحراف الذي طرأ على معنى المحبة ومفهومها , ومن ثم فمحبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصادقة لها دلائل وعلامات كثيرة ، منها : كثرة ذكره والصلاة عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، لأمر الله عز وجل ، وتوكيده ، قال سبحانه : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } الأحزاب:56.

التالى

حديث يدل على محبه الرسول عليه الصلاة والسلام للأنصار

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

فقال: ما أنا إلا امرؤ من قومي. هذه خلفية لا بد منها قبل التحدث عن موقف الأنصار من غنائم حُنَيْن، وضَعْ نفسك مكان الأنصار، فبعد هذه المواقف التي حدثت منهم، والانتصارات التي حققوها واقعًا وتاريخًا، إذا بثمرات النصر الصعب، والتضحية المتكررة توزع على الآخرين. موقف سعد بن عبادة وعلى الرغم من كل ما ذكرناه، وعلى الرغم من المثل الذي أوضحنا به الصورة، فهذا الموقف لم يكن من عامة الأنصار، بل كان من بعض شباب الأنصار، وما يدل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك t، أن رسول الله r سأل عن الذي قال هذا الكلام معلنًا اعتراضه، قال فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس حديثة أسنانهم قالوا: يغفر الله لِرَسُولِ اللَّهِ r، يُعْطِي قُرَيْشًا، وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. علاج الرسول لهذه الأزمة هذه بوادر أزمة خطيرة، فسريان مثل هذا الشعور في نفس هذه الطائفة المهمة من الجيش قد يؤدي إلى كوارث مستقبلية، وقد تعصف هذه الكوارث بالدولة الإسلامية، وما الحل إذا بدأت مجموعة من الجنود بالانسلاخ عن جيش المسلمين؟ وبنظرة إلى منهج النبي r الفريد نجده قد وضع حلولاً عملية تجمع بين إقناع العقل وإرضاء العاطفة. الحديث عن نبينا وحبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - حديث تنشرح له صدور أهل الإيمان ، وتشتاق له نفوس الصالحين ، ويدفع المسلم إلى الاستقامة على هديه وسنته ، فهو - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم ، وخاتم النبيين ، وقد خصه الله تعالى بخصال رفيعة كثيرة ، انفرد بها عن بقية الأنبياء - عليهم السلام - ، فهو أول من يعبر على الصراط يوم القيامة ، وأول من يقرع باب الجنة ويدخلها ، وله المقام المحمود ولواء الحمد ، والكوثر. وَفيه: الصَّبْرُ عَمَّا فَاتَ مِن الدنيا, لِيَدَّخِر الله ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَة، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى. حديث يدل على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم للانصار، يعتبر تاريخ الهجرة هو تاريخ بداية بداية الدولة الاسلامية، وكان الانصان من اكبر الاسباب في ذلك، وكان الانصار هم من نصر النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يؤمن ب هالا قليل من الناس، وان محبة الرسول صلى الله عليه وسم فرض على كل مؤمن، وذلك كونها تدخل في شهادة ان محمد رسول الله، ومحبة العبد للنبي محمد صلى الله عليه وسلم توافق محبة الله تعالى، وان محبة الرسول من محبة الله.

التالى

موقف الأنصار من توزيع غنائم حنين

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

وكان موقفًا في غاية الصعوبة ولافتًا للنظر، وقال بعض الأنصار: إن كان من أمر الله صبرنا، وإن كان من أمر الرسول r استعتبناه. إن الحب الصادق لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتمثل في اتباعه ، والأدب معه ، والسير على سنته ، وعلاج أنفسنا وواقعنا من خلال هديه. وبعد أن سمع الصحابة هذا الكلام العظيم, والخطاب العاطفيَّ الحميم, بَكَوا رضي الله عنهم وأرضاهم بكاءً شديدا, حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ, وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّه قَسْمَا وَحَظًّا. فهو يعدِّد نعمًا من نعم كثيرة لا تعدّ ولا تحصى، وهل هذه النعم أثقل أم المائة الناقة التي أخذها هذا أو ذاك؟ وقد بدأ النبي r بنعمة لا يُعدَلُ بها شيءٌ، ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله بعد عبادتكم للأصنام التي صنعتموها بأيديكم؟ ونسيتم كيف كانت حياتكم، وكيف كانت نظراتكم للحياة بصفة عامة؟ وهل نسيتم الجاهلية وانتقالكم بالإسلام من الظلمات إلى النور؟ وكيف صار لكم ذكر وشأن، ليس في الجزيرة فقط، بل في العالم أجمع، وليس في زمانكم فقط، بل إلى يوم القيامة؟ أليست هذه مكاسب واقعية، وبجانب ربحكم للآخرة، فقد غمرتكم النعم أيضًا في الدنيا؟ ألم آتكم عالة فأغناكم الله؟ وأصبحتم دولة لها كيان ومركز ومكانة، لكم جيوش هنا وهناك، ولكم معاملات مع جميع العرب، ولكم سفارات مع دول العالم، لكم تجارة هنا وهناك، لكم صولات وجولات وغنائم وانتصارات، أهكذا كان وضعكم قبل الإسلام؟ كانت يثرب قبل الإسلام مدينة في غاية البساطة، ليس لها تأثير على حياة العرب فضلاً عن حياة العالم. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فَقَالَ: مَا حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ أراد أن يتحقق ويتـأكد مما سمعه, ولم يحكم عليهم حتى يسمع منهم. وفيه: أهميَّةُ الحوار والنقاش, وأنه السبيل الأفضل, والعلاجُ الأمثل, لإصلاح البيوت والمجتمع, فما وقع الطلاق, ولا انحرف الأبناء, ولا حصل التقاطع والتدابر, ولا وُجد التنافرُ بين الراعي ورعيَّته, والرئيسِ مع موُظَّفيْه, إلا بسبب انعدام الحوار في أغلب الأحيان, وتمسُّكِ كلِّ أحدٍ برأيه, واعتقادِه أنه على حقٍّ دون غيره, فهذا هو خراب البيوت والدول والمجتمعات.

التالى