يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام. г м Ё—÷ «б’н«гњ

ولكم في الصيام حياة

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

ثم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة:183. فقوله : كما كتب على الذين من قبلكم تشبيه في أصل فرض ماهية الصوم في الكيفيات ، والتشبيه يكتفى فيه ببعض وجوه المشابهة ، وهو وجه الشبه المراد في القصد ، وليس المقصود من هذا التشبيه الحوالة في صفة الصوم على ما كان عليه عند الأمم السابقة ، ولكن فيه أغراضا ثلاثة تضمنها التشبيه: أحدها : الاهتمام بهذه العبادة ، والتنويه بها ؛ لأنها شرعها الله قبل الإسلام لمن كانوا قبل المسلمين ، وشرعها للمسلمين ، وذلك يقتضي اطراد صلاحها ووفرة ثوابها ، وإنهاض همم المسلمين لتلقي هذه العبادة كيلا يتميز بها من كان قبلهم. وقوله: كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ الكلام في الكاف كلام طويل، والعلماء مختلفون في دلالة التشبيه اختلافاً كثيراً، هل هي تشبيه في أصل الفرضية؟ أو أنها تشبيه في الوقت والمقدار؟ أو أنها تشبيه في الصفة؟ هذه ثلاثة احتمالات، فإذا قلنا: إنها تشبيه في أصل الفرضية، صار المعنى أن الله فرض عليكم الصيام كما فرضه على الذين من قبلكم، أي: أنكم لستم الذين يفرض عليكم الصيام فحسب، بل كان مفروضاً على الأمم التي مضت، فلا يلزم من ذلك أن يكون الصوم عندهم في رمضان، وأنه كان لمدة شهر ثم زادوا عليه، أو أنه كان بصفة معلومة فكان ذلك فرضاً على هذه الأمة بتلك الصفة؛ حيث يحرم عليهم ليلة الصيام الوقاع مثلاً، أو أن الواحد إذا أفطر ثم حصل له نوم بعد ذلك فإنه يحرم عليه أن يأكل أو يشرب حتى يفطر في اليوم الآخر، فيلزمه مواصلة الصيام. فحصل في صيام الإسلام ما يخالف صيام اليهود والنصارى في قيود ماهية الصيام وكيفيتها ، ولم يكن صيامنا مماثلا لصيامهم تمام المماثلة. وقيل: ثلاثة أيام من كل شهر، وقد تقدم أنهم كانوا قبل الإسلام يصومون عاشوراء، فلعل ذلك كان المرحلة الأولى من الصيام. كيف تكون رائحة فم تقذر بتناول الأعراض، والتمضمض بنحو الكذب والهذيان والمراء أطيب عند الله من ريح المسك؟ وكيف يستاهل صيام تجهم وجهه بسماجة المعاصي أن يضاف إلى ملك الملوك جل جلاله ويتولى جزاءه بنفسه؟ وكيف يكون الصيام جنة ووقاية من عذاب الله، وقد انخرق سياجه وتدنس ذيله بقول الزور، والتلبس بالآثام التي تهيئ له في نار جهنم وطاء وغطاء؟ نعم لأهل تلك الدرجة ثواب عن صيامهم، ولكنه لا يبلغ في الموازنة مبلغ ثقل أوزارهم فيستحقون هذه الكرامات.

التالى

[77] من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} الآية 183 إلى قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الآية 184

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

استنباط جيد نتيجة لاستقراء سليم. وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عمن حدثه عن ابن عمر، قال أنزلت: كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون كتب عليهم إذا صلى أحدهم العتمة ونام، حرم الله عليه الطعام والشراب والنساء إلى مثلها. وقول الفقهاء : إن الصوم في اللغة مطلق الإمساك وإن إطلاقه على الإمساك عن الشهوتين اصطلاح شرعي - لا يصح ؛ لأنه مخالف لأقوال أهل اللغة كما في الأساس وغيره ، وأما إطلاق الصوم على ترك الكلام في قوله تعالى حكاية عن قول أم عيسى : فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا فليس إطلاقا للصوم على ترك الكلام ولكن المراد أن الصوم كان يتبعه ترك الكلام على وجه الكمال والفضل. أولهما ما أشرنا إليه فيما سبق، وقد كنى عليه الصلاة والسلام عن طهارة نفوس الصائمين من رجس المعاصي، وتخلصها من البواعث على الفواحش بغلق أبواب النار وتصفيد الشياطين، كما كنى عن تنزيل الرحمة وحسن القبول للأعمال بفتح أبواب الجنة في قوله: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة — وللبخاري أبوب السماء — وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين وحمل هذا الحديث على الكناية أعظم للمنة، وأتم للنعمة، وأفيد للصائمين من حمله على ظاهره، ولا مانع من حمله على الحقيقة أيضاً. قال عبد الله: فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكيناً. وفي آية الصوم معنى عجيب لمن تأمله، فالله عز وجل خاطبهم بالإيمان { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} وهذا فيه نوع من إثارة الإيمان بهم وتشجيعهم وحثهم على السماع والتنفيذ، ثم الإشارة إلى الكتاب أنه كتب عليهم، وهذا فيه حث لهم؛ لأنه لو كان هذا الأمر مسنوناً أو مستحباً فربما فرط فيه بعض الناس فقول ربنا سبحانه: { كُتِبَ} يعلم المستمع أن الكاتب هو الله الخالق سبحانه، فيحثهم هذا على التطبيق ثم يقول: { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} أي: هذا أمر لم تنفردوا به عن غيركم، ثم يُبين سبحانه وتعالى أنهم هم المقصودون، وأن المصلحة لهم { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

التالى

ولكم في الصيام حياة

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

زهدي جمال الدين محمد زهدي جمال الدين محمد gamalludeen yahoo. وإذ قد كان من المتعذر على الهيكل البشري بما هو مستودع حياة حيوانية أن يتجرد عن حيوانيته ، فمن المتعذر عليه الانقطاع البات عن إمداد حيوانيته بمطلوباتها ، فكان من اللازم لتطلب ارتقاء نفسه أن يتدرج به في الدرجات الممكنة من تهذيب حيوانيته وتخليصه من التوغل فيها بقدر الإمكان ، لذلك كان الصوم من أهم مقدمات هذا الغرض ؛ لأن فيه خصلتين عظيمتين ؛ هما الاقتصاد في إمداد القوى الحيوانية وتعود الصبر بردها عن دواعيها ، وإذ قد كان البلوغ إلى الحد الأتم من ذلك متعذرا كما علمت ، حاول أساطين الحكمة النفسانية الإقلال منه ، فمنهم من عالج الإقلال بنقص الكميات وهذا صوم الحكماء ، ومنهم من حاوله من جانب نقص أوقات التمتع بها وهذا صوم الأديان وهو أبلغ إلى القصد وأظهر في ملكة الصبر ، وبذلك يحصل للإنسان دربة على ترك شهواته ، فيتأهل للتخلق بالكمال فإن الحائل بينه وبين الكمالات والفضائل هو ضعف التحمل للانصراف عن هواه وشهواته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله. فَمَن تَطَوَّعَ يقول: أطعم مسكيناً آخر. فالتربية على الأخلاق الحميدة لا تخلو من حمل المرء نفسه على مخالفة شهوات كثيرة، ففي مخالفتها تعب يقتضي الصبر عليه حتى تصير مكارم الأخلاق ملكة لمن راض نفسه عليها، وما أروع قول القائل: إذا المرء لم يترك طعاما يحبه فيوشك أن تلفى له الدهر سبة ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما إذا ذكرت أمثالها تملأ الفم فمن امتنع عن مشتهى نفسه من أكل وشرب وغيره مما أحله الله طاعة لربه، وقُربة له وتعبداً، حريٌ به أن يتولد في قلبه نفور وابتعاد عما هو محرم في الأصل، و إلا فما معنى أن يترك الصائم ما طاب مما أحله الله من طعام وشراب وغيره، ثم هو يقع في غيبة ونميمة وسوء ظن، وعقوق وشتم وسب وغير ذلك مما حرمه الله في رمضان وغيره، وفي الصحيح: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ.

التالى

الصيام

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

من فوائد الآية: الأولى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ} أي: فرض عليكم الصيام، وهذه الآية أصل في وجوب صيام رمضان. وقد خص الله هذا الموسم، بخصائص عديدة تدل على فضله وشرفه، وخص هذه الأمة به لجلالة قدرها عنده تعالى. لكن الراجح أنها منسوخة، وأن قوله: وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ، سائر على التخيير بين الإطعام والصيام. وقيل معناه: يزيد في إطعام المسكين الواحد على أي تقدير، وبعضهم يقول: تَطَوَّعَ خَيْرًا بالجمع بين الصوم والإطعام، وبعض أهل العلم يقول: بما أن الله لم يحدد شيئا دون شيء فإنه يحمل على هذه الزيادة التطوعية، فيكون ذلك من الزيادة التي يحبها الله، وهي خير للإنسان؛ لأنها تزيد في تقربه. كل آيات القرءان الكريم الخاصة بالتكليف تبدأ بقوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ. يجد الحكمة من القصاص تظهر في قوله تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة :179. وهذا من خصائص شريعة الإسلام في المأمورات كالصلاة والمنهيات كالخمر، فالصلاة كانت في بادئ الأمر ركعتين ركعتين، فزيدت في الحضر وبقيت في السفر.

التالى

الصيام

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

ثم بين مقدار الصوم، وأنه في أيام معدودات؛ لئلا يشق على النفوس فتضعف عن حمله وأداءه. وفي هذه اللحظات —أيها الإخوة المؤمنون- نلتقي معكم في رحاب آية من كتاب الله تعالى هي دلالة شرعية الصيام، وهي قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 183 سورة البقرة. رابعاً: ذكر التخفيف فيه، على المريض والمسافر، مع التخيير للمطيق. وفي بعض ألفاظه: مَا لَمْ يَخْرِقْهَا. حكم الصيام: صوم رمضان واجب بالكتاب والسنة والإجماع, فأما الكتاب: قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 183 سورة البقرة , وقال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} 185 سورة البقرة. الرابعة: في قوله عز وجل: { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ}، فيه تعظيم وبيان لأهمية شعيرة الصيام، فإن الله عز وجل لا يشرع شيئاً لجميع الأنبياء والرسل والأمم السابقة إلا ويكون عظيماً ومهماً؛ ولهذا اتفق جميع الرسل والأنبياء على الدين العام وإن اختلفت تفاصيل الشرائع وفي الصحيحين: الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد.

التالى

تفسير آية {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام}

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

وقال بعض السلف: إن المقصود بقوله: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أي: تتقون ما يخل بالصوم من أكل وشرب ووقاع، وهذا اختاره ابن جرير -رحمه الله، ولكن المعنى الأول أظهر وأقرب إلى ظاهر السياق، وهو المشهور من تفسير الآية، وعليه عامة أهل العلم. تهوين فرض الصيام وتخفيفه عنهم يكمن في أمور: الأول أنه قال: أنتم لستم وحدكم من فرض عليكم الصيام، وإنما هو طريق مسلوك، وشرع معهود، وفعل معروف، ودرب سلكه سالكون قبلكم فأنتم على أثرهم. هذه ليست أية كما قد يتبادر للبعض ولكنه فهمي لمطلق الآية الكريمة. فالتعريف في الصيام في الآية تعريف العهد الذهني ؛ أي : كتب عليكم جنس الصيام المعروف. الثاني: النصب على اعتبار أنه ظرف زمان مقطوع.

التالى

كتب عليكم الصيام

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

. فلا شك أنهم يغتبطون أمر الصوم ، وقد كان صومهم الذي صاموه وهو يوم عاشوراء إنما اقتدوا فيه باليهود ، فهم في ترقب إلى تخصيصهم من الله بصوم أنف ، فهذه فائدة التشبيه لأهل الهمم من المسلمين إذ ألحقهم الله بصالح الأمم في الشرائع العائدة بخير الدنيا والآخرة ، قال تعالى : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. يخاطب الله فى هذه الآية، المؤمنين من هذه الأمة وآمرا لهم بالصيام، وهو: الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع، بنية خالصة لله عز وجل، لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة، وذكر أنه كما أوجبه عليهم فقد أوجبه على من كان قبلهم، فلهم فيه أسوة، وليجتهد هؤلاء في أداء هذا الفرض أكمل مما فعله أولائك ، كما قال تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات. هاتان الآيتان هما الوحيدتان في كل عموم القرءان بدأتا بالخطاب للذين أمنوا. وقال عباد بن منصور، عن الحسن البصري: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فقال: نعم، والله لقد كتب الصيام على كل أمة قد خلت كما كتب علينا شهرا كاملا وأياما معدودات: عددا معلوما وروي عن السدي، نحوه.

التالى

الصيام للعلامة الشيخ محمد الخضر حسين

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

ولكم في الصيام حياة إن المدقق في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ البقرة : 178. كتب عليكم الصيام كتب عليكم الصيام الحمد لله الذي شرع صوم شهره الكريم، وهو سبحانه الغني عن العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد قدوة الصائمين، وأسوة القانتين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين ومن اقتدى بهم وسلك نهجهم إلى يوم الدين. وفي نصب أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ إعرابان: الأول: أن يكون منصوباً بناءً على أنه مفعول ثانٍ لكتب، إذ الصيام في الأصل هو المفعول الأول، لكن لما حذف الفاعل صار نائباً للفاعل، والتقدير: كتب أيام. الصيام رياضة النفس وشرع الصيام لتصفية مرآة العقل، ورياضة النفس بحبسها عن شهواتها وإمساكها عن خسيس عاداتها، وليذوق الموسرون لباس الجوع؛ فيعرفون قدر نعمة الله عليهم، وتهيج عواطفهم إلى مواساة الفقراء. قوله: فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا وفي قراءة حمزة والكسائي فَمَن يَطّْوع، والمراد أطعم مسكيناً آخر وهذا الأقرب. بسم الله الرحمن الرحيم أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ البقرة 184 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ البقرة 185 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ البقرة 187 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ البقرة 196 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا النساء 92 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ المائدة 89 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ المائدة 95 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا الأحزاب 35 صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 3 فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ المجادلة 4 صدق الله العظيم. نفهم من ذلك أن قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة:179.

التالى