ولا يحيق المكر السيئ الا باهله. قصة في ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله [37] ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله : ح

ولا يحيق المكر السيء الا بأهله

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

فالله حافظه من من كل ماكر وكائد وحاسد. واحْتاقَ على الشَّيءَ : احْتاطَ عليه فصل الخاءَ مع القاف الليث الحَيْقُ ما حاقَ بالإِنسان من مَكْر أَو سُوء عمل يعمله فينزل ذلك به تقول أَحاق الله بهم مكرهم وحاقَ به الشيء يَحِيق حَيْقاً نزَل به وأَحاطَ به وقيل الحَيْقُ في اللغة هو أَن يشتمل على الإِنسان عاقبةُ مكروه فعله وفي التنزيل وحاقَ بالذين سَخِروا منهم ما كانوا به يَسْتَهْزِئُون قال ثعلب كانوا يقولون لا عَذاب ولا آخِرةَ فحاقَ بهم العذاب الذي كذَّبوا به وأَحاقهُ الله به أَنزله وقيل حاقَ بهم العذابُ أَي أَحاط بهم ونزل كأَنه وجب عليهم وقال حاق يَحِيق فهو حائق وقال الزجاج في قوله تعالى وحاق بهم ما كانوا به يستهزئُون أَي أَحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كانوا يستهزئُون كما تقول أَحاطَ بفلان عمَلُه وأَهلكَه كَسْبُه أَي أَهلَكه جزاء كَسْبِه قال الأَزهري جعل أَبو إِسحق حاقَ بمعنى أَحاطَ قال وأَراه أَخذه من الحُوق وهو ما اسْتدارَ بالكَمَرة ويجوز أن يكون الحُوق فُعْلاً من حاقَ يَحِيق كان في الأَصل حُيْقٌ فقلبت الياء واواً لانضمام الحاء وقد تدخل الواو على الياء مثل طَوبي أَصلُه طيْبَى وقد تدخل الياء على الواو في حروف كثيرة يقال تَصَوَّح النَّبْتُ وتَصَيَّح وتَوَّهَه وتَيَّهَه وطَوَّحَه وطَيَّحَه وقال الفراء في قوله عز وجل وحاقَ بهم في كلام العرب عادَ عليهم ما استهزؤوا به وجاء في التفسير أَحاط بهم نزل بهم قال ومنه قوله عز وجل ولا يَحِيق المَكْرُ السَّيِّء إِلا بأَهله أَي لا يَرجِع عاقبةُ مكروهه إِلا عليهم وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه أَخرَجني ما أَجِد من حاقِ الجُوع هو من حاقَ يحيقُ حَيْقاً وحاقاً أَي لَزمَه ووجَب عليه والحَيْقُ ما يَشتمل على الإنسان من مكروه ويروى بالتشديد وفي حديث علي تخَوَّف من الساعةِ التي مَن سارَ فيها حاقَ به الضُّرُّ وشيء مَحِيقٌ ومَحْيُوقٌ مَدْلوكٌ وحاق فيه السيفُ حَيْقاً كحاكَ وحَيْقٌ موضع باليمن ابن بري جبَلُ الحَيْقِ جبل قاف. فقال لها : معاذ الله أن أخون الأمير أزني وقد أحسن إلي ثم تركها وانصرف على أن يكتم السر ولكن الجارية أوجست في نفسها خيفة وتوهمت أن أحمد اليتيم سيفشي أمرها للأمير فما كان إلا أن انتظرت الأمير حتى حضر إلى قصره ثم ذهبت إليه باكية شاكية فسألها ما خبرها ؟ فقالت : إن أحمد اليتيم راودها عن نفسها وكان يريد أن يقهرها على الزنا فلما سمع الأمير ذلك غضب واشتد غضبه وعزم على قتله ثم دبر قتله في الخفاء حتى لا يعلم الناس بقتله وبسبب هذا القتل. شاعر الشابية محمد الشابي ألم تونس وصبرها على الشدائد لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله جميل جدا ما أنزل تونس الأبية و الزكية صبرت علينا حتى الصبر ملّ بلادي تونس الخضراء صبورة وصابرة وصبرها متواصل تحملت الفوضى و غدر الساسة و مخاتلة كل مخاتل صبرت على الكل ولم تشتكي لم تظهره لأكثر الدول لأنها وفية لنا مهما نفعل و بها يفعل بلادي مريضة ، تتوجّع و تئنّ و لن تصاب في المقتل كل ما في الحال أصيبت في المفاصل و تنتظر الشفاء و الحل وفاء تونس لأبنائها واستحقاقها كل التقدير والإحترام تونس الفاضلة من طبعها الوفاء لأبنائها كالأنثى و الرجل تستحق التقدير منا جميعا و تستحق الاجلال و ترابها الزكي يستحق منا التقبيل و ترابها الزكي يستحق التقديس منا و من كل مناضل لا أقول التقديس كمثل التقديس للجليل فذاك خلل و إنما الإعتراف بالفضل والعرفان وهذا من الجمال إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لأدم الرسول فسجودهم لأدم اجلالا لذاته و طاعة للمتعالي و لمن يجهل فأدم أفضل عند الإله من الملائكة الكرام الكل بشرط الطاعة و فعل الفضائل و حب الوطن الجميل فالويل للإرهاب المخذول الدخيل و أعلنا الحب و العشق لوطن يوغرطة و أحرار الرجال شاعر الشابية محمد الشابي. أَجَلْ -أَيُّهَا المُسلِمُونَ- إِنَّ مِنِ ابتِلاءِ اللهِ لِعِبَادِهِ أَن يَجعَلَ في كُلِّ بَلَدٍ مُجرِمِينَ مِنَ الأَكَابِرِ وَالعُظَمَاءِ، لَهُم مِنَ القُدرَةِ عَلَى الإِفسَادِ مَا لَيسَ لِغَيرِهِم، وَتَرَاهُم يُخَطِّطُونَ لِبَاطِلِهِم وَيُفسِدُونَ لَيلَهُم وَنَهَارَهُم، بَل وَيَحمِلُونَ النَّاسَ عَلَى اتِّبَاعِهِم في بَاطِلِهِم وَيُجبِرُونَهُم عَلَى السَّيرِ وَرَاءَهُم في فَسَادِهِم، وَقَد يَقُولُ قَائِلٌ: وَلِمَ يُسَلَّطُ المُجرِمُونَ المُفسِدُونَ في كُلِّ بَلَدٍ عَلَى المُؤمِنِينَ الصَّالِحِينَ وَالمُصلِحِينَ ؟ وَلِمَ تَكُونُ لَهُمُ الرِّيَاسَةُ وَالأَمرُ وَالنَّهيُ ؟! رَ قـد حـاق الــذي يـمـكـرْ ماهر أبو حمزة قطّعْتُ بضعةَ أبياتٍ حتّى كدْتُ أركنُ إلى أنَّها منَ الهَزَجِ ، ثمَّ وجدْتُ تلكَ التفعيلةَ الماكرةَ في هذا البيتِ ، أرجو أنْ أكونَ قدْ أصبْتُ في إيجادِ البحرِ.

التالى

жб« нЌнё «бгя— «б”шнш∆ ≈б«ш »√ебе

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

وقالَ أَيْضاً : حايَقَهُ مُحايَقَةً : إذا حَسَدَه وأَبغَضَه ومما يستدرك عليه : جَبَل الحَيْقِ : جبلُ قافِ نَقَلَهُ ابنُ بَرَيّ. فامتثل الأمر وذهب إلا أنه لقي في طريقه بعض الخدم فأرادوا أن يحكموه بينهم في أمر فاعتذر وقال : إنه مكلف بقضاء أمر الأمير فقالوا : نبعث فلاناً الخادم نائباً عنك ليحضر ما تطلبه حتى تفصل في شأننا فأجابهم إلى ما طلبوا فأرسلوا واحداً منهم هو الشاب الذي سبق له الزنا بالجارية فلما ذهب أخذه رئيس الخدم إلى المكان الذي أعده ثم قطع رأسه على غرة ثم وضعها في الطبق وغطاه وجاء به إلى الأمير فلما أبصر الطبق رفع الغطاء فرأى رأساً غير رأس أحمد اليتيم فأحضر الأمير أحمد اليتيم فسأله عما فعل فأخبره بما كان. يــزيـل الـراسـي الأكـبـرْ فنادى البعض في بعضٍ. ن عـن مـكـرٍ ولا مُــنـكــرْ وظـنّ الـطـفـل أن الأُسـ. وأخيرا نقول كما علمنا الله في كتابه و أفوضي أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فاللهم إليك فوضنا أمورنا ، فأنت حسبنا ونعم الوكيل ، عليك توكلنا وبك نستعين ، فاجعل اللهم كيد من يريده في نحره يصلى به وريده ، و أمنا اللهم في أوطاننا ، و و فق و لاة أمرنا إلى ما تحبه وترضاه ، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولمشايخنا وأولي الفضل علينا ، ولكل مسلم ومسلمة ، واجعل خير أعمارنا آخرها وخير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم نلقاك ، وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والحَيِّقُ كسَيِّدٍ : لغَةٌ في الحَيْقِ فقلبت الياءُ أَو لانْضِمام الحاءَ والياء مثل : طُوبَى أَصلُه طيْبَى وقد تَدْخُل الياءُ على الواوِ في حُرُوف كثيرةٍ.

التالى

жб« нЌнё « бгя— «б”нЅ √б« »√еб…

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

قصة في ولا يحيق المكر الشيء إلا بأهله حكى أن خدم بعض الملوك وجدوا طفلاً في الطريق فالتقطوه فأمر الملك بتربيته وضمه إلى أهل بيته وسماه أحمد اليتيم فلما نشأ ظهرت عليه أمارات النجابة والذكاء فهذبه وعلمه ولما حضرته الوفاة أوصى به ولي عهده فضمه إليه واصطفاه وأخذ عليه العهد أن يكون له وفياً وخادماً أميناً وبعد ذلك قدمه في أعماله فصار حاكماً على جميع حاشية الأمير ومتصرفاً في شئون قصره. تِ عُدْ كُلْ غصنِيَ المزهرْ فــأفــزعـــهُ وأرعــبــــهُ. ثَـعـالٌ أخـفـت الـمـنظـرْ بـسـربـالٍ حــوى مـكــرًا. فقال لكبير خدمه : إذا بعثت إليك أحداً بطبق يطلب منك كذا وكذا فاقطع رأسه وضع الرأس في الطبق وابعث به إلي فأجاب الخادم بالسمع والطاعة وفي يوم من الأيام أحضر الأمير أحمد اليتيم وقال له : اذهب إلى فلان الخادم وقل له : يعطيك كذا وكذا. وولّـــى هــــاربًا يـــجـــأرْ وعـاد الـثـعـلب الواهي. ألا فـاحـــذر ألا فاحـــذرْ وصـار النـاس فـي ذعـرٍ. وَيَقُولُ قَائِلٌ -أَيضًا-: وَلِمَاذَا يَمكُرُ المُجرِمُونَ بِالنَّاسِ وَيَصرِفُونَهُم عَنِ الحَقِّ ؟! وقالَ اللَّيْثُ : الحَيْقُ : ما يَشْتَملُ على الإِنسانِ من مَكْرُوه فِعْلِه ونَص العينِ : من مَكْر أَو سُوءِ عَمَلٍ يَعْمَله فيَنْزِلُ به ذلِكَ.

التالى

жб« нЌнё « бгя— «б”нЅ √б« »√еб…

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

وأما في العصر الحديث فقد سعى الغرب الصليبي، والشرق الملحد الذي كانت تمثله الاتحاد السوفياتي آنذاك الى الوقوف بوجه الاسلام والقضاء عليه أو الحد من انتشاره، وبعد فشل الحملات الصليبية جميعها، حاولوا تجزئة العالم الاسلامي واحتلاله تحت التسمية الملمعة الاستعمار ، ثم حاولوا تدجين الشعوب المغلوبة بعد انهاء الخلافة العثمانية وتقاسم ولاياتها، ومكروا مكر السوء بأهلها، بنشر اضاليلهم الباطلة وثقافاتهم الانحلالية، بقصد دفع الشباب الى الذوبان والتأقلم لكي يتقبلوا الفكر الغربي والشرقي، ومن ثم ينسوا دينهم وعقيدتهم ويتخلوا عن هويتهم الاسلامية، ولم يعلموا ان الله تبارك وتعالى تعهد بحفظ دينه قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر آية:9 ، والدفاع عن عباده المؤمنين الصادقين يقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ الحج، آية: 38. دَ ترعى اليَبْس والأخضرْ فألقـى صـوب قـائـدهـا. وحَيْقٌ : وادٍ باليَمَنِ عند وادِي حَنان. وهذه التسلية ليست له وحده صلى الله عليه وسلم ، بل هي لكل داعية يسير على نهجه ممن قد يشعر بكيد الكائدين ومكر الماكرين. وأما امريكا فقد تآمرت على الاسلام والمسلمين وكانت الظهير القوي للكيان الصهيوني، في الوقت الذي تدعي الديمقراطية وتحقيق العدالة الدولية، فسجلها حافل بكل الانتهاكات البشعة لحقوق الانسان لسكان امريكا الأصليين وهم الهنود الحمر ولغيرهم من الشعوب الأخرى واقرأ ان شئت على الغوغل موضوع: حروب إبادة الهنود الحمر ، التاريخ الدموي للإمبراطورية الأمريكية ـ لمنير العكش ، لتجد عجبا. ومن جملتهم ذلك الرجل الذي عرف بـ مؤمن آل فرعون الذي قصّ الله خبره في سورة غافر! وقال أبو عَمرو : الحَيْقَة بهاءٍ : شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيح كالشِّيح يُؤْكَلَ بها التَّمْرُ فيَطِيبُ.

التالى

قصة في ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله [37] ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله : ح

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

أما ايران الجارة السوء للعرب وللمسلمين فتاريخها حافل في التآمر على العرب والمسلمين منذ تحطم الامبراطورية الفارسية في ايام الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وحتى هذه اللحظة، فقد تحالفت مع المغول ضد الخلافة العباسية وتحالفت مع الصليبين ضد المسلمين وتحالفت مع البرتغاليين والاسبان والهولنديين والانكليز ضد العرب والمسلمين، وآخرها التعاون معأمريكيا في احتلال العراق وافغانستان. فإن كان التعريف في المكر للجنس كان المراد بأهله كل ماكر. سوى طفلٍ بدا الأصـغــرْ هـمُ الأطـفـال لا يـــدرو. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ، ونَعُوذُ بِكَ مِنَ الخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئسَتِ البِطَانَةُ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ. .

التالى

ёж«Џѕ ё—√дн… 8 (жб«нЌнё «бгя— «б”нмЅ «б« »√ебе

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

قالَهُ الليثُ أَو أَنْزَلَه قاله ثَعْلَبٌ. فَيُقَالُ: إِنَّهُ لم يَكُنِ اللهُ -تَعَالى- لِيَجعَلَ لِلكَافِرِينَ عَلَى المُؤمِنِينَ سَبِيلاً، وَمَا كَانَتِ العَاقِبَةُ الحَسَنَةُ لِتَحصُلَ لِغَيرِ المُتَّقِينَ، وَلا أَن يَرِثَ الأَرضَ؛ إِلاَّ عِبَادُ اللهِ الصَّالِحُونَ، وَلَكِنَّ أَهلَ الحَقِّ قَد تُصِيبُهُم في وَقتٍ مِنَ الأَوقَاتِ غَفلَةٌ مُطبِقَةٌ، أَو يَمُرُّ بِهِم في زَمَنٍ مِنَ الأَزمَانِ جَهلٌ ذَرِيعٌ؛ فَيُمنَونَ بِضَعفٍ وَتَفَرُّقٍ وَاختِلافٍ وَتَشَرذُمٍ، وَحِينَهَا يَتَجَرَّأُ أَهلُ البَاطِلِ عَلَيهِم، وَيُمسِكُونَ بِزِمَامِ الأُمُورِ في بِلادِهِم، وَيَتَزَعَّمُونَ المُجتَمَعَ كُلَّهُ وَيَقُودُونَهُ، وَقَد مَضَت سُنَّةُ اللهِ أَنَّ المُجتَمَعَاتِ الَّتي يَتَفَرَّقُ فِيهَا أَهلُ الحَقِّ وَيَجبُنُونَ عَن مُوَاجَهَةِ مَن فِيهَا مِنَ المُجرِمِين، يُسَلَّطُ عَلَيهَا أُولَئِكَ المُجرِمُونَ السَّاقِطُونَ، وَيَعزِلُونَ أَهلَ الحَقِّ المُتَفَرِّقِينَ عَن مُجتَمَعِهِم، وَيَحُولُونَ بَينَهُم وَبَينَ التَّأثِيرِ فِيهِ. والمعنى : وبال مكرهم راجع إليهم فهل ينظرون ؛ ينتظرون إلا سنة الأولين إلا أن ينزل بهم العذاب كما نزل بمن مضى من الكفار فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه يعني : ليفوت عنه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا من الجرائم ما ترك على ظهرها يعني : على ظهر الأرض ، كناية عن غير مذكور، من دابة كما كان في زمان نوح أهلك الله ما على ظهر الأرض إلا من كان في سفينة نوح ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : يريد أهل طاعته وأهل معصيته. لــضــبــحٍ ثــمّ لـــم يــزأرْ ألا فـاعـلـم بـأنّ الـمـكــ. وحاقُ الجوع : شِدَّتُه وبه فسِّرَ قولُ أَبِي بَكْر رضِي اللّهُ عنه : ما أَجِدُ من حاقِ الجُوع وهُو من حاقَ يَحِيقُ حَيْقاً وحاقاً أَي : لَزِمَه ووَجَبَ عليهِ وقد تَقَدَّم في حقق.

التالى

ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله

ولا يحيق المكر السيئ الا باهله

وَلِمَاذَا يَدفَعُونَهُم إِلى البَاطِلِ وَيُوقِعُونَهُم في الضَّلالِ وَالفَسَادِ ؟! رطيب الغصـن فاستـنفـرْ ونـاداهُ بـأعـلـى الصـــو. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: وَقَد يَقُولُ قَائِلٌ: إِنَّ المَكرَ تَدبِيرٌ خَفِيٌّ وَاحتِيَالٌ لِبُلُوغِ المَقصُودِ بِالمَمكُورِ بِهِ، وَهَذَا المَعنى لا يَكُونُ غَالِبًا؛ إِلاَّ في الشَّرِّ وَالفَسَادِ، فَكَيفَ يُنسَبُ المَكرُ إِلى اللهِ -تَعَالى- ؟! نعم : قد يقع عليه شيء من الأذى لامتحان صبره ، و قد يبطأ عليه النصر لابتلاء ثقته بربه ، ولكن العاقبة مظنونة ومعلومة ، وهي : إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون 3- و كم مكر فرعون بموسى والذين آمنوا به! وماكرة تناسبها حقا، كما تناسب القصيدة. وفي أحد الأيام أمره أن يحضر شيئاً من بعض حجراته فذهب ليحضره فرأى بعض جواري الأمير الخاصة به مع شاب من الخدم يفسقان ويزنيان فتوسلت إليه الجارية أن يكتم هذا الخبر ووعدته بكل ما يطلب وراودته عن نفسه لتأمن شره. حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُوَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ 110 لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِمَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 111. وهذا هو الأنسب بموقع الجملة ومحملها على التذييل ليعم كل مكر وكل ماكر، فيدخل فيه الماكرون بالمسلمين من المشركين، فيكون القصر الذي في الجملة قصرا إدعائيا مبنيا على عدم الاعتداد بالضر القليل الذي يحيق بالممكور به بالنسبة لما أعده الله للماكر في قدره من ملاقاة جزائه على مكره، فيكون ذلك من النواميس التي قدرها القدر لنظام هذا العالم؛ لأن أمثال هذه المعاملات الضارة تؤول إلى ارتفاع ثقة الناس بعضهم ببعض، والله بنى نظام هذا العالم على تعاون الناس بعضهم مع بعض؛ لأن الإنسان مدني بالطبع، فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضا تنكر بعضهم لبعض، وتبادروا الإضرار والإهلاك ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يقع فيه، فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم والله لا يحب الفساد ولا ضر عبيده إلا حيث تأذن شرائعه بشيء؛ ولهذا قيل في المثل: «وما ظالم إلا سيبلى بظالم»، قال الشاعر: اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا 43 أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا 44 وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا 45 فاطر. وحاقَ فيهِ السَّيْفُ حَيْقاً : مثل حاكَ. .

التالى