يوم الشك. ما هو يوم الشك

ما حكم صوم يوم الشك؟

يوم الشك

رواه البخاري 1914 ومسلم 1082 فإذا اعتاد الإنسان صوم يوم الاثنين -مثلاً- ووافق ذلك آخر يوم من شعبان فإنه يجوز أن يصومه تطوعاً ولا يُنهى عن صيامه. ذهب الحسن -رحمه الله- وغيره ممّن تبنّوا الحكم بالفصل بين شعبان ورمضان بفطر يومٍ، ذهبوا إلى كراهة الصيام بنيّة التّطوع المطلق، وخالفهم في ذلك الإمام مالك، لكنّ كثيراً من أهل العلم؛ ومنهم: الشافعي وأحمد فرّقوا في أنْ يوافق صيام التّطوع عادةً عند صائم يوم الشّك أم لا يوافق؛ فأجازوه للأول دون الثاني. فيتعين الترك إجماعا؛ لأن الجازمة شرط وهي هاهنا متعذرة، وكل قربة بدون شرطها ففعلها حرام، فإن كان صومه من رمضان فهو حرام لعدم شرطه، أو من شعبان فهو مندوب. قال ابن عبد البر: هو مسند عندهم لا يختلفون في ذلك. ونقل ابن المنذر عن الشافعي هذا الذي قاله صاحب الشامل مختصرا، ولم يذكر عنه غيره وقد قال صاحب البيان في كراهة إفراده بالصوم وجهان: المنصوص الجواز ويحتج لظاهر ما قاله الشافعي، واختاره صاحب الشامل بحديث ابن مسعود السابق، ومن قال بالمذهب المشهور أجاب عنه بأن النبي كان يصوم الخميس فوصل الجمعة به وهذا لا كراهة فيه بلا خلاف. قال النووي: «وقد سبق الجواب عن حديث ابن مسعود أن النبي كان يصوم الخميس والجمعة فلا يفرده». وقالت طائفةٌ: لا يجوز صَومُه من رمضانَ، وهذه رواية عن أحمد اختارَها طائفةٌ مِن أصحابِه، كابن عَقيلٍ والحلواني، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشَّافعي؛ استدلالًا بما جاء من الأحاديثِ، وبناءً على أنَّ الوُجوبَ لا يثبُتُ بالشَّكِّ.

التالى

صوم يوم الجمعة

يوم الشك

والثانية إذا نوى أن يصوم عن رمضان إن كان منه وإلا فتطوع فهو مكروه لنية الفرض من وجه، فإن ظهر أنه منه أجزأه، وإلا فتطوع غير مضمون؛ لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه. وقد نصّ جمعٌ من الفقهاء على حرمة صيام يوم الشك تطوعاً إلاّ إذا كان الشخص معتاداً على الصّيام ؛ كأن يكون شخص مثلاً معتاداً على صيام يوم الخميس أو على صيام يوم وإفطار يوم ونحوه. وإذا حال دون رؤية الهلال أو نحوه؛ فهو وهذا متفق عليه كذلك، بهذا يظهر الفرق بينهما، لكن وفع الخلاف من وجوه: فالحنفية لا ينكرون الفرق بين التسميتين، إلا أنهم لا يرون فرقا بينهما في الحكم، فيوم الشك عندهم: ما وقع الشك فيه مع الصحو أو الغيم، وفي أحد قولي المالكية: يوم الشك هو يوم الغيم، وأما عند الشافعية، والحنابلة؛ فيوم الشك مختلف عن يوم الغيم، وصومهما منهي عنه، إلا أن هناك قول عند الحنابلة في يوم الغيم، وتفاصيل كل ذلك مذكورة في كتب. حكم صيام يوم الشك مع الدليل يوم الشك: هو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر يعني غبارا أو قتاما فلم يُرَ الهلال ليلة الثلاثين فهذا يسمى يوم الشك لأنه يحتمل أنه تمام شعبان ويحتمل أنه من رمضان وهو مشكوك فيه. وكذلك يجوز قضاء الصّيام الفائت في يوم الشّك ولو لم يكن الشّخص معتاداً على الصّيام قبل ذلك. » وقال أيضاً: « أنه دائر بين التحريم والندب. صوم يوم الجمعة بمعنى إفراد وحده بصيام، وهو من أنواع في الإسلام، والنهي عن ذلك مقيد بشروط منها: أن النهي عن صوم الجمعة مخصوص بمن صام ذلك اليوم وحده ولم يصم معه يوم قبله أو بعده، فإن صام معه يوم قبله أو بعده فلا كراهة في ذلك.

التالى

يوم الشك

يوم الشك

قال في البحر الرائق: « أما صوم غير التطوع، فإن جزم بكونه عن رمضان كان مكروها كراهة تحريم؛ للتشبه بأهل الكتاب؛ لأنهم زادوا في صومهم، وعليه حمل حديث النهي عن التقدم بصوم يوم أو يومين. قال في الذخيرة: وإن صامه احتياطا ووافق رمضان لم يجزه عند مالك لعدم تعيين النية، خلافا على أصله في النية. وتزول الكراهة بصوم يوم قبله أو بعده من أجل جبر ما قد يحصل من تقصير في أعمال يوم الجمعة. ثانيًا: منَ السُّنَّة 1- عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بِصَومِ يومٍ ولا يومينِ، إلَّا رجلٌ كان يصومُ صَومًا فلْيَصُمْه رواه البخاري 1914 ، ومسلم 1082. » وفي رواية الترمذي: فأتي بشاة مصلية فقال كلوا، فتنحى بعض القوم: أي اعتزل واحترز عن أكله. وسئل : «أنهى رسول الله عن صوم يوم الجمعة؟ قال نعم».

التالى

يوم الشك

يوم الشك

والأفضل أن يتلوم، ولا يأكل، ولا ينوي الصوم ما لم يتقارب انتصاف النهار فإن تقارب، ولم يتبين الحال اختلفوا فيه فقيل الأفضل صومه وقيل فطره، وعامة المشايخ على أنه ينبغي للقضاة والمفتين أن يصوموا تطوعا، ويفتوا بذلك خاصتهم ويفتوا العامة بالإفطار، وكان محمد بن سلمة وأبو نصر يقولان: الفطر أحوط؛ لأنهم أجمعوا أنه لا إثم عليه لو أفطروا. قال النووي: قال أصحابنا يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم فإن وصله بصوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه أو قدوم زيد أبدا فوافق الجمعة لم يكره. وقال القاضي أبو الطيب في المجرد روى المزني في الجامع الكبير عن الشافعي: أنه قال: لا أستحب صوم يوم الجمعة لمن كان إذا صامه منعه من الصلاة ما لو كان مفطرا فعله. واختلفوا في الصوم قال بعضهم: يكره ويأثم كذا في الفتاوى الظهيرية، وقولهم: يصوم القاضي والمفتي المراد أنه يصوم من تمكن من ضبط نفسه عن الإضجاع عن النية وملاحظة كونه عن الفرض إن كان غد من رمضان؛ ولهذا قالوا: ويفتوا بالصوم خاصتهم وأما إذا ردد فإن كان في أصلها كأن نوى أن يصوم غدا عن رمضان إن كان رمضان وإلا فليس بصائم وهذه صحيحة فليس بصائم، وفي الفتاوى الظهيرية وعن محمد ينبغي أن يغرم ليلة يوم الشك على أنه إن كان غد من رمضان فهو صائم عن رمضان، وإن لم يكن من رمضان فليس بصائم، وهذا مذهب أصحابنا ا هـ. فإذا جاز صيام التطوع المعتاد فجواز صيام قضاء رمضان من باب أولي، لأنه واجب، ولأنه لا يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان التالي.

التالى

منهاج الصالحين: صوم يوم الشك

يوم الشك

القواعد النورانية الفقهية ص: 92 ، وهو قَولُ طائفةٍ مِن السَّلَفِ نقل النوويُّ عن الخطيب البغدادي أنَّ ممَّن قال بمَنْعِ صَومِ يَومِ الشكِّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ وعليَّ بنَ أبي طالب، وابنَ مسعود وعمارَ بنَ ياسر، وحذيفةَ بنَ اليَمانِ، وابنَ عُمَرَ وابن عباس، وأنسًا، وأبا سعيد الخدريَّ، وأبا هريرة وعائشة. قال النووي: «» ويستحب فيه أيضا الإكثار من الصلاة على رسول الله صلي الله عليه وسلم وغير ذلك من العبادات في يومها فاستحب له الفطر فيه ليكون أعون علي هذه الطاعات وأدائها بنشاط وانشراح والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة وهو نظير الحاج بعرفات فإن الأولى له الفطر». لأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَصُومَ فِيه — أي في يوم الشّك — تَطَوُّعًا لَهُ سَبَبٌ فَالْفَرْضُ أَوْلَى. الأدِلَّة: أوَّلًا: من الكتاب عمومُ قَولِه تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. وذكر النووي معنى هذا في رياض الصالحين بعنوان: «باب كراهة تخصيص يوم الجمعة بصيام أو ليلتها بصلاة من بين الليالي»، قال الشهاب الرملي في شرح المنهاج للنووي: «ويكره تخصيص ليلة الجمعة بقيام أي صلاة لخبر: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي»، وأفهم كلامه عدم كراهة إحيائها مضمومة لما قبلها أو بعدها وهو نظير ما ذكروه في صومها، وهو كذلك، وتخصيصهم ليلة الجمعة بذلك مشعر بعدم كراهة تخصيص غيرها وهو كذلك، وإن قال الأذرعي فيه وقفة، أما إحياؤها بغير صلاة فغير مكروه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى لا سيما بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك مطلوب فيها». أجاز جمهور أهل العلم صيام يوم الشّك إذا كان الصيام مقترناً بنية قضاء صياماً واجباً، أو صيام كفّارة، أو صيام تطوّع قد اعتاده ووافق يوم الشّك، وعلماء السّلف نهوا عن ذلك؛ لما ورد من الأمر بالفصل بين شهري شعبان ورمضان بفطر يوم، وحُكيَ الحكم بكراهة صيام يوم الشّك عن الإمامين أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله.

التالى

صوم يوم الشك

يوم الشك

المقصود بيوم الشك بيّن العلماء المقصود بيوم الشّك، وفيما يأتي بيان ذلك: يوم الشّك: هو اليوم المتمّم لشهر شعبان، ويوافق يوم الثلاثين منه، وذلك في حال تعذّر رؤية هلال شهر رمضان يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان إذ كان من المحتمل رؤيته، وعلى هذا الفهم فإنّ يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان لا يكون يوم شكّ بحالٍ من الأحوال، وفي هذا يقول الإمام النووي رحمه الله: قال أصحابنا: يوم الشّك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع في ألسنة الناس أنّه رؤي، ولم يقل عدل أنّه رآه، أو قاله وقلنا لا تُقبل شهادة الواحد، أو قاله عدد من النساء أو الصبيان أو العبيد أو الفساق وهذا الحد لا خلاف فيه عند أصحابنا. قال في البحر الرائق: « وفي استحبابه إن وافق صوما كان يعتاده على الأصح، ويجزئه إن بان أنه من رمضان لما تقدم، وإلا فهو تطوع غير مضمون بالإفساد؛ لأنه في معنى المظنون. قال صاحب الشامل وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق أنه يكره صومه مفردا، قال: وهذا خلاف ما نقله المزني قال: وحمل الأحاديث الواردة في النهي علي من كان الصوم يضعفه ويمنعه عن الطاعة. وعند الشافعية: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال ليلته ولم يشهد به أحد أو شهد به من لا تقبل شهادته كالنساء والصبيان. ، واختاره الجصَّاصُ قال الجصاص:.

التالى